الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا فَصَلَ طالُوتُ بِالجُنُودِ﴾ آيَةُ ٢٤٩ [٢٤٩٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَلَمّا فَصَلَ طالُوتُ بِالجُنُودِ﴾ قالَ: فَخَرَجُوا مَعَهُ، وهم ثَمانُونَ ألْفًا، وكانَ جالُوتُ مِن أعْظَمِ النّاسِ وأشَدِّهِمْ بَأْسًا، فَخَرَجَ يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيِ الجُنْدِ فَلا يَجْتَمِعُ إلَيْهِ أصْحابُهُ، حَتّى يَهْزِمَ هو مَن لَقِيَ. [٢٤٩٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: فَسارَ طالُوتُ بِالجُنُودِ إلى جالُوتَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَلَمّا فَصَلَ طالُوتُ بِالجُنُودِ﴾ (p-٤٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ إنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكم بِنَهَرٍ﴾ [٢٤٩٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ يَمانٍ، ثَنا رَجُلٌ سَمّاهُ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكم بِنَهَرٍ﴾ يَقُولُ: بِالعَطَشِ. [٢٤٩٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا فَصَلَ طالُوتُ بِالجُنُودِ قالَ إنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكم بِنَهَرٍ﴾ وإنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي خَلْقَهُ بِما شاءَ، لِيَعْلَمَ مِن يُطِيعُهُ مِمَّنْ يَعْصِيهِ. [٢٤٩٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّيَ الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكم بِنَهَرٍ﴾ فالنَّهَرُ الَّذِي ابْتُلِيَ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ نَهَرُ فِلَسْطِينَ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: وهو أحَدُ الرِّواياتِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. [٢٥٠٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ يَمانٍ، ثَنا رَجُلٌ سَمّاهُ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكم بِنَهَرٍ﴾ قالَ: فَلَمّا انْتَهَوْا إلى النَّهَرِ - وهو نَهَرُ الأُرْدُنِّ - كَرَعَ فِيهِ عامَّةُ النّاسِ، فَشَرِبُوا، فَلَمْ يَزِدْ مَن شَرِبَ إلّا العَطَشَ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٢٥٠١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكم بِنَهَرٍ﴾ قالَ: هو نَهَرٌ بَيْنَ الأُرْدُنِّ وفِلَسْطِينَ، ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وعِكْرِمَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ﴿فَمَن شَرِبَ مِنهُ فَلَيْسَ مِنِّي ومَن لَمْ يَطْعَمْهُ فَإنَّهُ مِنِّي﴾ [٢٥٠٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿فَمَن شَرِبَ مِنهُ فَلَيْسَ مِنِّي ومَن لَمْ يَطْعَمْهُ فَإنَّهُ مِنِّي﴾ وهو نَهَرُ فِلَسْطِينَ، فَشَرِبُوا مِنهُ هَيْبَةً مِن جالُوتَ، فَعَبَرَ مَعَهُ أرْبَعَةُ آلافٍ، ورَجَعَ سِتَّةٌ وسَبْعُونَ ألْفًا، فَمَن شَرِبَ مِنهُ عَطِشَ. (p-٤٧٤)[٢٥٠٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿فَمَن شَرِبَ مِنهُ فَلَيْسَ مِنِّي ومَن لَمْ يَطْعَمْهُ فَإنَّهُ مِنِّي﴾ شَرِبَ القَوْمُ عَلى قَدْرِ يَقِينِهِمْ. قَوْلُهُ: ﴿إلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ [٢٥٠٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ يَمانٍ، ثَنا رَجُلٌ سَمّاهُ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ وأجْزَأ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ، وانْقَطَعَ عَنْهُ العَطَشُ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. [٢٥٠٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ أبِي العَبّاسِ الرَّمْلِيُّ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنِ الحَسَنِ قَوْلُهُ: ﴿إلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ قالَ: في تِلْكَ الغُرْفَةِ، ما شَرِبُوا وسَقَوْا دَوابَّهم. [٢٥٠٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ قالَ: كانَ الكُفّارُ يَشْرَبُونَ فَلا يَرْوَوْنَ، وكانَ المُسْلِمُونَ يَغْتَرِفُونَ غُرْفَةً فَيُجْزِئُهم. [٢٥٠٧] حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ البَغْدادِيُّ، ثَنا خَلَفُ بْنُ هِشامٍ المُقْرِئُ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ الخَفّافِ، وأبُو زَيْدٍ، عَنْ أبِي عَمْرٍو، قالَ: الغُرْفَةُ تَكُونُ مِنَ المَرَقَةِ والغَرْفَةُ بِاليَدِ. قَوْلُهُ: ﴿فَشَرِبُوا مِنهُ﴾ [٢٥٠٨] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَشَرِبُوا مِنهُ إلا قَلِيلا مِنهُمْ﴾ قالَ: شَرِبَ القَوْمُ عَلى قَدْرِ تَعَبِهِمْ، فَأمّا الكُفّارُ فَجَعَلُوا يَشْرَبُونَ ولا يَرْوَوْنَ، وأمّا المُؤْمِنُونَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَغْتَرِفُ بِيَدِهِ فَيُرْوِيهُ ذَلِكَ ويُجْزِئُهُ، ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ﴿إلا قَلِيلا مِنهُمْ﴾ [٢٥٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بِقَوْلِهِ: ﴿إلا قَلِيلا مِنهُمْ﴾ يَعْنِي: المُؤْمِنِينَ مِنهم. (p-٤٧٥)الوَجْهُ الثّانِي: [٢٥١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحِمّانِيُّ، ثَنا يَعْقُوبُ الأشْعَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَشَرِبُوا مِنهُ إلا قَلِيلا مِنهُمْ﴾ قالَ: القَلِيلُ: ثَلاثُمِائَةٍ وبِضْعَةَ عَشَرَ عِدَّةُ أصْحابِ بَدْرٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاوَزَهُ هو والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [٢٥١١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا جاوَزَهُ هو والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ قالَ: فَعَبَرَ مَعَهُ أرْبَعَةُ آلافٍ، ورَجَعَ سِتَّةٌ وسَبْعُونَ ألْفًا. [٢٥١٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ يَمانٍ، ثَنا رَجُلٌ سَمّاهُ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَلَمّا جاوَزَهُ هو والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ قالَ: فَبَرَأ الَّذِينَ شَرِبُوا مِنَ الإيمانِ، وأثْبَتَ الَّذِينَ اغْتَرَفُوا بِأيْدِيهِمْ، فَأثْبَتَ لَهُمُ الإيمانَ. قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [٢٥١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أنْبَأ سُفْيانُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ البَراءِ قالَ: كُنّا نَتَحَدَّثُ أنَّ أصْحابَ مُحَمَّدٍ يَوْمَ بَدْرٍ، كانُوا ثَلاثَمِائَةٍ وبِضْعَةَ عَشَرَ، عَلى عِدَّةِ أصْحابِ طالُوتَ الَّذِينَ جاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ أوِ البَحْرَ وما جازَ مَعَهُ إلّا مُؤْمِنٌ. والوَجْهُ الثّانِي: [٢٥١٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَحْيى، عَنْ ثابِتِ بْنِ عُمارَةَ، حَدَّثَنِي غُنَيْمُ بْنُ قَيْسٍ، قالَ لَنا الأشْعَرِيُّ: أنْتُمُ اليَوْمَ عَلى عِدَّةِ أصْحابِ طالُوتَ، يَوْمِ جالُوتَ قالَ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قالَ: خَمْسِينَ ومِائَتَيْنِ، أوْ خَمْسِينَ وثَلاثَمِائَةٍ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٢٥١٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى الحِمّانِيُّ، ثَنا يَعْقُوبُ، يَعْنِي القُمِّيَّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: عِدَّةُ أصْحابِ طالُوتَ، عَدَدُ أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ. (p-٤٧٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا لا طاقَةَ لَنا اليَوْمَ بِجالُوتَ وجُنُودِهِ﴾ [٢٥١٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: فَنَظَرُوا إلى جالُوتَ رَجَعُوا وقالُوا: ﴿لا طاقَةَ لَنا اليَوْمَ بِجالُوتَ وجُنُودِهِ﴾ وكانَ جالُوتُ مِن أعْظَمِ النّاسِ وأشَدِّهِمْ بَأْسًا، فَخَرَجَ يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيِ الجُنْدِ، فَلا يَجْتَمِعُ إلَيْهِ أصْحابُهُ، حَتّى يَهْزِمَ هو مَن لَقِيَ. قَوْلُهُ: ﴿وجُنُودِهِ﴾ [٢٥١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: فَجاءَ جالُوتُ في عَدَدٍ كَثِيرٍ وعِدَّةٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ﴾ [٢٥١٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهم مُلاقُو اللَّهِ﴾ الَّذِينَ يَسْتَيْقِنُونَ. قَوْلُهُ: ﴿أنَّهم مُلاقُو اللَّهِ﴾ [٢٥١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهم مُلاقُو اللَّهِ﴾ قالَ: الَّذِينَ شَرَوْا أنْفُسَهم لِلَّهِ، ووَطَّنُوها عَلى المَوْتِ. [٢٥٢٠] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهم مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةٍ كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ واللَّهُ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ قالَ: تَلْقى المُؤْمِنِينَ بَعْضُهم أفْضَلُ مِن بَعْضٍ جِدًّا وعَزْمًا، وهم كُلُّهم مُؤْمِنُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمْ مِن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةٍ كَثِيرَةً﴾ [٢٥٢١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ يَمانٍ، ثَنا رَجُلٌ، سَمّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كَمْ مِن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةٍ كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ واللَّهُ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ فَأثْبَتَ اللَّهُ الإيمانَ لِهَؤُلاءِ الَّذِينَ قالُوا: ﴿كَمْ مِن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةٍ كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ﴾ (p-٤٧٧)[٢٥٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿كَمْ مِن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةٍ كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ﴾ قالَ: فَرَجَعَ عَنْهُ أيْضًا ثَلاثَةُ آلافٍ وسِتُّمِائَةٍ وبِضْعٌ وثَمانُونَ، وخَلَصَ في ثَلاثِمِائَةٍ وبِضْعَةَ عَشْرَ عِدَّةُ أهْلِ بَدْرٍ. قَوْلُهُ: ﴿بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [٢٥٢٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ يَعْنِي: أبا كُرَيْبٍ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بِإذْنِ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: بِأمْرِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ [٢٥٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ المَرْوَزِيُّ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، أنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قالَ: الصَّبْرُ اعْتِرافُ العَبْدِ لِلَّهِ بِما أصابَ مِنهُ، واحْتِسابُهُ عِنْدَ اللَّهِ ورَجاءُ ثَوابِهِ وقَدْ يَجْزَعُ الرَّجُلُ وهو مُتَجَلِّدٌ، لا يُرى مِنهُ إلّا الصَّبْرُ. [٢٥٢٥] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ قالَ: الصَّبْرُ في بابَيْنِ: فَصَبْرٌ عَلى ما أحَبَّ اللَّهُ وإنْ ثَقُلَ، وصَبْرٌ عَلى ما يَكْرَهُ، وإنْ نازَعْتَ إلَيْهِ الهَوى. فَمَن كانَ هَكَذا فَهو مِنَ الصّابِرِينَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب