الباحث القرآني

قَوْلُهُ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ آيَةُ ٢٢٥ [٢١٥٢] حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ الهَمْدانِيُّ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ﴾ في أيْمانِكم قالَتْ: هو قَوْلُ الرَّجُلِ: لا واللَّهِ، وبَلى واللَّهِ“. [٢١٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قالَ: كانَتْ عائِشَةُ تَقُولُ: إنَّما اللَّغْوُ في المُزاحَةِ والهَزْلِ، وهو قَوْلُ الرَّجُلِ، لا واللَّهِ، وبَلى واللَّهِ، فَذَلِكَ لا كَفّارَةَ فِيهِ، إنَّما الكَفّارَةُ فِيما عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبَهُ أنْ يَفْعَلَهُ ثُمَّ لا يَفْعَلُهُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وابْنِ عَبّاسٍ في أحَدِ أقْوالِهِ، والشَّعْبِيِّ، وعِكْرِمَةَ في أحَدِ قَوْلَيْهِ وعَطاءٍ، والقاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وأبِي قِلابَةَ، والضَّحّاكِ في أحَدِ قَوْلَيْهِ وأبِي صالِحٍ، والزُّهْرِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: وهو أحَدُ قَوْلَيْ عائِشَةَ: [٢١٥٤] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنا ابْنَ وهْبٍ، أخْبَرَنِي الثِّقَةُ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عائِشَةَ، أنَّها كانَتْ تَتَأوَّلُ هَذِهِ الآيَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ﴾ في أيْمانِكم وتَقُولُ: هو الشَّيْءُ يَحْلِفُ عَلَيْهِ أحَدُكُمْ، لا يُرِيدُ مِنهُ إلّا الصِّدْقَ، فَيَكُونُ عَلى غَيْرِ ما حَلَفَ عَلَيْهِ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وابْنِ عَبّاسٍ في أحَدِ قَوْلَيْهِ، وسُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ في أحَدِ (p-٤٠٩)قَوْلَيْهِ والحَسَنِ، وإبْراهِيمَ، وزُرارَةَ بْنِ أوْفى، وأبِي مالِكٍ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وأحَدِ قَوْلَيْ عِكْرِمَةَ، وحَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، والسُّدِّيِّ، ومَكْحُولٍ، ومُقاتِلٍ، وطاوُوسٍ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ويَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، ورَبِيعَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. [٢١٥٥] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا شَبابَةُ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: هو قَوْلُ: لا واللَّهِ، وبَلى واللَّهِ، وهو يَرى أنَّهُ صادِقٌ، ولا يَكُونُ كَذَلِكَ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٢١٥٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُقْبَةُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى المَعْصِيَةِ، يَعْنِي: ألّا يُصَلِّيَ، ولا يَصْنَعَ الخَيْرَ. [٢١٥٧] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، ثَنا أبُو بِشْرٍ، وداوُدُ بْنُ أبِي هِنْدَ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى المَعْصِيَةِ، فَلا يُؤاخَذُ إنْ تَرَكَها، ولَكِنْ يُؤاخَذُ إنْ عَمِلَ بِها. والوَجْهُ الرّابِعُ: [٢١٥٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، قالَ هُشَيْمٌ: أخْبَرَنِي المُغِيرَةُ، عَنْ إبْراهِيمَ، قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى الشَّيْءِ، ثُمَّ يَنْسى. والوَجْهُ الخامِسُ: [٢١٥٩] حَدَّثَنا أبِي، قالَ بَلَغَنِي، عَنْ يَحْيى بْنِ أيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، وعَمْرِو بْنِ الحارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَ: هو قَوْلُ الرَّجُلِ: أعْمى اللَّهُ بَصَرِي إنْ لَمْ أفْعَلْ كَذا وكَذا أخْرَجَنِي اللَّهُ مِن مالِي، إنْ لَمْ آتِكَ غَدًا، فَهو هَذا. والوَجْهُ السّادِسُ: [٢١٦٠] أخْبَرَنِي أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنِي أبُو بِشْرٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَغْوُ اليَمِينِ: أنْ تُحَرِّمَ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ فَذَلِكَ ما لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ كَفّارَةٌ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. (p-٤١٠)والوَجْهُ السّابِعُ: [٢١٦١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا خالِدٌ، ثَنا عَطاءٌ، عَنْ طاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَغْوُ اليَمِينِ: أنْ تَحْلِفَ وأنْتَ غَضْبانٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ﴾ [٢١٦٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَ: قُلْتُ: هو قَوْلُ الرَّجُلِ: لا واللَّهِ، وبَلى واللَّهِ؟ قالَ: لا، ولَكِنَّهُ تَحْرِيمُكَ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ فَذَلِكَ الَّذِي لا يُؤاخِذُكَ اللَّهُ بِتَرْكِهِ، وكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ. قَوْلُهُ: ﴿بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [٢١٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، أنْبَأ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، أخْبَرَنِي أبُو بِشْرٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكم فِيهِ المَآثِمَ، فَهَذا عَلَيْكَ فِيهِ الكَفّارَةُ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وعَطاءٍ، والسُّدِّيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والحَسَنِ، نَحْوُ ذَلِكَ. والوَجْهُ الثّانِي: [٢١٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ مِنَ الشَّكِّ والنِّفاقِ. والوَجْهُ الثّالِثُ: [٢١٦٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، في هَذِهِ الآيَةِ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ إذا حَلَفَ عَلى اليَمِينِ وهو يَعْلَمُ أنَّهُ كاذِبٌ، فَذاكَ الَّذِي يُؤاخَذُ بِهِ. (p-٤١١)والوَجْهُ الرّابِعُ: [٢١٦٦] أخْبَرَنِي أبِي، قالَ: رُوِيَ عَنْ يَحْيى بْنِ أيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، وعَمْرِو بْنِ الحارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ مِثْلَ قَوْلِ الرَّجُلِ: هو كافِرٌ هو مُشْرِكٌ. لا يُؤاخِذُهُ اللَّهُ حَتّى يَكُونَ ذَلِكَ مِن قَلْبِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ [٢١٦٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ﴾ يَعْنِي: إذا تَجاوَزَ عَنِ اليَمِينِ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْها. قَوْلُهُ: ﴿حَلِيمٌ﴾ [٢١٦٨] وبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿حَلِيمٌ﴾ إذْ لَمْ يَجْعَلْ فِيها الكَفّارَةَ، ثُمَّ نَزَلَتِ الكَفّارَةُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب