الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كانَ النّاسُ﴾ آيَةُ ٢١٣ [١٩٨١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَرَوِيُّ، ثَنا أبُو داوُدَ الحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: آدَمُ“، ورُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ. (p-٣٧٦)قَوْلُهُ: ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ [١٩٨٢] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ”﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: كانُوا أُمَّةً واحِدَةً حَيْثُ عُرِضُوا عَلى آدَمَ، فَفَطَرَهُمُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ عَلى الإسْلامِ وأقَرُّوا لَهُ بِالعُبُودِيَّةِ، وكانُوا أُمَّةً واحِدَةً مُسْلِمَيْنِ كُلَّهُمْ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ آدَمَ“. [١٩٨٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثَنا هَمّامٌ، ثَنا قَتادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ”﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: كانُوا كُفّارًا ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ﴾“. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ﴾ [١٩٨٤] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فاخْتَلَفُوا فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ) . وإنَّ اللَّهَ إنَّما بَعَثَ الرُّسُلَ وأنْزَلَ الكِتابَ بَعْدَ الِاخْتِلافِ ”. [١٩٨٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ:“ ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ﴾ فَكانَ أوَّلَ نَبِيٍّ بُعِثَ نُوحٌ ﷺ ”. [١٩٨٦] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: كانَ بَيْنَ آدَمَ ونُوحٍ، عَشَرَةُ أنْبِياءَ فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ، ونَشَرَ مِن آدَمَ النّاسَ فَبَعَثَ فِيهِمُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ. [١٩٨٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ الحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، بَيّاعٌ السّابِرِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ:“ ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ﴾ يَقُولُ: كانُوا عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الحَقِّ كُلُّهم ”. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْزَلَ مَعَهُمُ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ [١٩٨٨] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿وأنْزَلَ مَعَهُمُ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: أنْزَلَ الكِتابَ عِنْدَ الِاخْتِلافِ ”. (p-٣٧٧)قَوْلُهُ: ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [١٩٨٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ الحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، بَيّاعٌ السّابِرِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ:“ ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُ كانَ بَيْنَ آدَمَ، ونُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ، كُلُّهم عَلى الهُدى، وعَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الحَقِّ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فَبَعَثَ اللَّهُ نُوحًا، وكانَ أوَّلَ رَسُولٍ أرْسَلَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ الأرْضِ، وبُعِثَ عِنْدَ الِاخْتِلافِ مِنَ النّاسِ وتَرْكِ الحَقِّ، فَبَعَثَ اللَّهُ رُسُلَهُ وأنْزَلَ كِتابَهُ يَحْتَجُّ بِهِ عَلى خَلْقِهِ ”. قَوْلُهُ: ﴿وما اخْتَلَفَ فِيهِ إلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ﴾ ؟[١٩٩٠] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَوْلُهُ:“ ﴿وما اخْتَلَفَ فِيهِ إلا الَّذِينَ أُوتُوهُ﴾ يَعْنِي بَنِي إسْرائِيلَ، أُوتُوا الكِتابَ والعِلْمَ، مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ ”. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ [١٩٩١] وبِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ يَقُولُ: بَغْيًا عَلى الدُّنْيا وطَلَبَ مُلْكِها وزُخْرُفِها وزِينَتِها، أيُّهم يَكُونُ لَهُ المُلْكُ والمَهابَةُ في النّاسِ فَبَغى بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، وضَرَبَ بَعْضُهم رِقابَ بَعْضٍ ”. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [١٩٩٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإذْنِهِ﴾ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ:“نَحْنُ الآخِرُونَ الأوَّلُونَ يَوْمَ القِيامَةِ، نَحْنُ أوَّلُ النّاسِ دُخُولًا الجَنَّةَ، بَيْدَ أنَّهم أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِنا، وأُوتِينا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ فَهَدانا اللَّهُ لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإذْنِهِ، فَهَذا اليَوْمُ الَّذِي هَدانا اللَّهُ لَهُ، والنّاسُ لَنا تَبَعٌ فِيهِ، غَدًا لِلْيَهُودِ، وبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصارى”». (p-٣٧٨)[١٩٩٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ:“ ﴿فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ يَقُولُ: فَهَداهُمُ اللَّهُ عِنْدَ الِاخْتِلافِ، أنَّهم أقامُوا عَلى ما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ قَبْلَ الِاخْتِلافِ. أقامُوا عَلى الإخْلاصِ لِلَّهِ وحْدَهُ وعِبادَتِهِ لا شَرِيكَ لَهُ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ، وأقامُوا عَلى الأمْرِ الأوَّلِ الَّذِي كانَ قَبْلَ الِاخْتِلافِ، واعْتَزَلُوا الِاخْتِلافَ، فَكانُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ. كانُوا شُهَداءَ عَلى قَوْمِ نُوحٍ، وقَوْمِ هُودٍ، وقَوْمٍ صالِحٍ، وقَوْمِ شُعَيْبٍ، وآلِ فِرْعَوْنَ، أنَّ رُسُلَهم قَدْ بَلَّغَتْهم وأنَّهم كَذَّبُوا رُسُلَهم ”. قَوْلُهُ: ﴿لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإذْنِهِ﴾ [١٩٩٤] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإذْنِهِ﴾ فاخْتَلَفُوا في يَوْمِ الجُمُعَةِ، فاتَّخَذَ اليَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ والنَّصارى يَوْمَ الأحَدِ، فَهَدى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لِيَوْمِ الجُمُعَةِ واخْتَلَفُوا في القِبْلَةِ، فاسْتَقْبَلْتِ النَّصارى الشَّرْقَ واليَهُودُ بَيْتَ المَقْدِسِ، وهَدى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لِلْقِبْلَةِ واخْتَلَفُوا في الصَّلاةِ، فَمِنهم مَن يَرْكَعُ ولا يَسْجُدُ، ومِنهم مَن يَسْجُدُ ولا يَرْكَعُ ومِنهم مَن يُصَلِّي وهو يَتَكَلَّمُ، ومِنهم مَن يُصَلِّي وهو يَمْشِي، فَهَدى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لِلْحَقِّ مِن ذَلِكَ، واخْتَلَفُوا في الصِّيامِ فَمِنهم مَن يَصُومُ النَّهارَ، ومِنهم مَن يَصُومُ عَنْ بَعْضِ الطَّعامِ، فَهَدى اللَّهُ أُمَّةَمُحَمَّدٍ لِلْحَقِّ مِن ذَلِكَ، واخْتَلَفُوا في إبْراهِيمَ، فَقالَتِ اليَهُودُ: كانَ يَهُودِيًّا، وقالَتِ النَّصارى: كانَ نَصْرانِيًّا، وجَعَلَهُ اللَّهُ حَنِيفًا مُسْلِمًا، فَهَدى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لِلْحَقِّ مِن ذَلِكَ. واخْتَلَفُوا في عِيسى، فَكَذَّبَتِ بِهِ اليَهُودُ وقالُوا لِأُمِّهِ بُهْتانًا عَظِيمًا، وجَعَلَتْهُ النَّصارى إلَهًا ووَلَدًا، وجَعَلَهُ اللَّهُ رُوحَهُ وكَلِمَتَهُ، فَهَدى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لِلْحَقِّ مِن ذَلِكَ ". قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [١٩٩٥] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يَقُولُ: يَهْدِيهِمْ لِلْخُرُوجِ مِنَ الشُّبُهاتِ والضَّلالاتِ والفِتَنِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب