الباحث القرآني

قَوْلُهُ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾ آيَةُ ٢٠٧ [١٩٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، «أنَّ صُهَيْبًا، أقْبَلَ مُهاجِرًا نَحْوَ النَّبِيِّ ﷺ، فَتَبِعَهُ نَفَرٌ مِن قُرَيْشٍ مُشْرِكُونَ، فَنَزَلَ وانْتَثَلَ كِنانَتَهُ، فَقالَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، قَدْ عَلِمْتُمْ أنِّي أرْماكم رَجُلًا بِسَهْمٍ، وأيْمُ اللَّهِ لا تَصِلُونَ إلَيَّ حَتّى أرْمِيَكم بِكُلِّ سَهْمٍ في كِنانَتِي، ثُمَّ أضْرِبَكم بِسَيْفِي، ما بَقِيَ في يَدِي مِنهُ شَيْءٌ، ثُمَّ شَأْنُكم بَعْدُ. وقالَ: إنْ شِئْتُمْ دَلَلْتُكم عَلى مالِي بِمَكَّةَ، وتُخَلُّونَ سَبِيلِي؟ قالُوا: فَدُلَّنا عَلى مالِكَ بِمَكَّةَ ونُخَلِّي عَنْكَ، فَتَعاهَدُوا عَلى ذَلِكَ، فَدَلَّهُمْ، وأُنْزِلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ القُرْآنُ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾ فَلَمّا رَأى رَسُولُ اللَّهِ صُهَيْبًا، قالَ لَهُ رَسُولُ (p-٣٦٩)اللَّهِ ﷺ: رَبِحَ البَيْعُ يا أبا يَحْيى - رَبِحَ البَيْعُ يا أبا يَحْيى رَبِحَ البَيْعُ يا أبا يَحْيى. وقَرَأ عَلَيْهِ القُرْآنَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ»﴾ ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. [١٩٤٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ طارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حازِمٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قالَ كُنّا في غَزاةٍ، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ، فَقالُوا: ألْقى هَذا بِيَدَيْهِ إلى التَّهْلُكَةِ، فَكُتِبَ فِيهِ إلى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ: لَيْسَ كَما قالُوا، هو مِنَ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾ الوَجْهُ الثّانِي: [١٩٤١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، مَوْلًى لِآلِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾ أيْ: قَدْ شَرَوْا أنْفُسَهم مِنَ اللَّهِ بِالجِهادِ في سَبِيلِهِ، والقِيامِ بِحَقِّهِ، حَتّى هَلَكُوا عَلى ذَلِكَ، يَعْنِي: السَّرِيَّةَ. الوَجْهُ الثّالِثُ: [١٩٤٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾ قالَ: هُمُ المُهاجِرُونَ والأنْصارُ“. قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾ [١٩٤٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾ يَعْنِي: يَرْأفُ بِكم“.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب