الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا لُوطُ إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ﴾ [١١٠٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنا حُصَيْنٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا ولَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلى لُوطٍ ظَنَّ لُوطٌ أنَّهم ضِيفانٌ قالَ: فَأخْرَجَ بَناتِهِ بِالطَّرِيقِ، وجَعَلَ ضِيفانَهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ بَناتِهِ قالَ: وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ، فَقالَ: ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكم فاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [هود: ٧٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ آوِي إلى (p-٢٠٦٥)رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] فالتَفَتَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقالَ: لا تَخَفْ إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ، قالَ: فَلَمّا دَنَوْا طَمَسَ أعْيُنَهم فانْطَلَقُوا عُمْيًا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا حَتّى إذا خَرَجُوا إلى الَّذِينَ بِالبابِ، فَقالُوا: جِئْناكم مِن عِنْدِ أسْحَرِ النّاسِ طُمِسَتْ أنْظارُنا، قالَ: فانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا حَتّى دَخَلُوا المَدِينَةَ فَكانَ في جَوْفِ اللَّيْلِ فَوَقَعَتْ حَتّى إنَّهم لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ في جَوِّ السَّماءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ فَمَن أصابَتْهُ الِانْتِفاكَةُ أهْلَكَتْهُ، ومَن خَرَجَ مِنها اتَّبَعَتْهُ حَيْثُ كانَ فَقَتَلَتْهُ. [١١٠٨١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالُوا: ﴿يا لُوطُ إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ﴾ إلى شَيْءٍ تَكْرَهُهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ [١١٠٨٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ يَقُولُ: مُرَّ بِهِمْ واتَّبِعْ أدْبارَ أهْلِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ [١١٠٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ سَوّادٍ مِنَ اللَّيْلِ. [١١٠٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ أيْ: بِطائِفَةٍ مِنَ اللَّيْلِ أيْ سَوّادٍ. [١١٠٨٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، ثَنا المُفَضَّلُ بْنُ فَضالَةَ، عَنْ أبِي صَخْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأسْرِ بِأهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ قالَ: السَّحَرُ الأوَّلُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ إلا امْرَأتَكَ﴾ [١١٠٨٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ قالَ: ولا يَتَخَلَّفْ مِنكم أحَدٌ. (p-٢٠٦٦)[١١٠٨٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ قالَ: لا يَنْظُرْ وراءَهُ أحَدٌ. [١١٠٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ إلا امْرَأتَكَ إنَّهُ مُصِيبُها ما أصابَهُمْ﴾ ذُكِرَ لَنا أنَّها كانَتْ مَعَ قَوْمِ لُوطٍ لَمّا خَرَجَ مِنَ القَرْيَةِ، فَسَمِعْتِ الصَّوْتَ، فالتَفَتَتْ، فَأُرْسِلَ عَلَيْها حَجَرًا فَأهْلَكَها، فَهي مَعْلُومٌ مَكانُها شاذَّةٌ عَنِ القَوْمِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ مُصِيبُها ما أصابَهُمْ﴾ [١١٠٨٩] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكٍ القَزْوِينِيُّ، ثَنا المُقْرِئُ، وسُلَيْمانُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: واسْتَأْذَنَ جِبْرِيلُ في هَلاكِهِمْ، فَأُذِنَ لَهُ فاحْتَمَلَ الأرْضَ الَّتِي كانُوا عَلَيْها وأهْوى بِها حَتّى سَمِعَ أهْلُ سَماءِ الدُّنْيا ضُغاءَ كِلابِهِمْ، وأوْقَدَ تَحْتَهم نارًا، ثُمَّ قَلَبَها بِهِمْ، فَسَمِعَتِ امْرَأتُهُ الوَجْبَةَ وهي مَعَهُمْ، فالتَفَتَتْ فَأصابَها العَذابُ وتَبِعَتْ سُفّارُهم بِالحِجارَةِ. [١١٠٩٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَلَمّا أتَوْا قَوْمَ لُوطٍ ذَكَرُوا ما أرادُوا، قالَ قَوْمُهُ: جاءُوا قَوْمًا لَمْ تَرَوْا مِثْلَهم قَطُّ، قالَ: فَذَهَبَ بَعْضُهم يَتَناوَلُهُمْ، فَقالَ بَعْضُ المَلائِكَةِ بِيَدِهِ أوْ بِجَناحِهِ، فَطَمَسَ أعْيُنَهم فَقالُوا: سُحِرْنا، فَقالُوا جِئْنا في هَلَكَةِ قَوْمِ لُوطٍ، قالُوا لِلُوطٍ: سِرْ فَسارَ بِأهْلِهِ، فَلَمّا أصْبَحُوا سَمِعُوا الوَجْبَةَ، فَقالَتِ امْرَأتُهُ: واقَوْمِي فَأصابَها حَجَرٌ فَقَتَلَها. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الصُّبْحُ ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ [١١٠٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَشِيرِ الأنْصارِيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «”إنَّ النّاسَ كانُوا قَدْ أنْذَرُوا قَوْمَ لُوطٍ فَجاءَتْهُمُ المَلائِكَةُ عَشِيَّةً، فَقالَتْ: ﴿إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ﴾ قالَ: رُسُلُ رَبِّي، قالُوا: نَعَمْ، فَقالَ لُوطٌ: فالآنَ إذًا، فَقالَ جِبْرِيلُ: ﴿إنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾“» . [١١٠٩٢] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكٍ القَزْوِينِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيانَ قالَ: فَخَرَجَ مَلَكٌ (p-٢٠٦٧)مِنَ المَلائِكَةِ، فَقالَ: كُونُوا عُمْيًا حَتّى إذا أصْبَحُوا حَمَلَ أرْضَهم عَلى جَناحِهِ، فَمَضى بِها ثُمَّ قَلَبَها. [١١٠٩٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: وقالَ لُوطٌ أهْلِكُوهُمُ السّاعَةَ، قالُوا: إنّا لَمْ نُؤْمَرْ إلّا بِالصُّبْحِ ﴿ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ [١١٠٩٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا يُوسُفُ بْنُ واقِدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ لَهم لُوطٌ: أهْلِكُوهُمُ السّاعَةَ، قالَ لَهُ جِبْرِيلُ: ﴿إنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ فَأُنْزِلَتْ عَلى لُوطٍ ﴿ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ [١١٠٩٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ ﴿إنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ أيْ: إنَّما يَنْزِلُ بِهِمُ العَذابُ مِن صُبْحِ لَيْلَتِكَ هَذِهِ فامْضِ لِما تُؤْمَرُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب