الباحث القرآني

(p-٢٠٦٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطًا﴾ [١١٠٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ الأنْصارِيُّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «”إنَّ النّاسَ كانُوا قَدْ أنْذَرُوا قَوْمَ لُوطٍ فَجاءَتْهُمُ المَلائِكَةُ عَشِيَّةً فَمَرُّوا بِنادِيهِمْ، فَقالَ قَوْمُ لُوطٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: لا تُنَفِّرُوهم ولَمْ يَرَوْا قَوْمًا قَطُّ أحْسَنَ مِنَ المَلائِكَةِ فَلَمّا دَخَلُوا عَلى لُوطٍ حازَ قَوْمُ لُوطٍ نَحْوَ السِّماطَيْنِ، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ لُوطٌ فَراوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتّى عَرَضَ عَلَيْهِمْ بَناتِهِ فَأبَوْا فَدَخَلُوا بَيْتَهُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ، قالَ: رُسُلُ رَبِّي، قالُوا: نَعَمْ، قالَ: لُوطٌ فالآنَ إذًا“» . [١١٠٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ العَدَوِيِّ، عَنْ جُنْدُبٍ قالَ: قالَ حُذَيْفَةُ: لَمّا أُرْسِلَتِ الرُّسُلُ إلى قَوْمِ لُوطٍ لِيُهْلِكُوهم قِيلَ لَهُمْ: لا تُهْلِكُوا قَوْمَ لُوطٍ حَتّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ لُوطٌ ثَلاثَ مَرّاتٍ قالَ: فَأتَوْا لُوطًا في أرْضٍ وهو يَعْمَلُ فِيها فَحَسَبَهم ضِيفانٌ فَأقْبَلَ حِينَ أمْسى إلى أهْلِهِ، فَمَشَوْا مَعَهُ فالتَفَتَ إلَيْهِمْ، فَقالَ: ما تَرَوْنَ ما يَصْنَعُ هَؤُلاءِ؟ قالُوا: وما يَصْنَعُونَ؟ قالَ: ما مِنَ النّاسِ أحَدٌ شَرٌّ مِنهُمْ، فَمَشَوْا مَعَهُ حَتّى قالَ لُوطٌ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ، فانْتَهى بِهِمْ إلى أهْلِهِ فانْطَلَقْتِ العَجُوزُ عَجُوزُ السُّوءِ امْرَأتُهُ، فَأتَتْ قَوْمَهُ فَقالَتْ: لَقَدْ تَضَيَّفَ لُوطٌ اللَّيْلَةَ قَوْمًا ما رَأيْتُ قَطُّ أحْسَنَ ولا أطْيَبَ رِيحًا مِنهم. [١١٠٥٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: خَرَجَتِ المَلائِكَةُ مِن عِنْدِ إبْراهِيمَ نَحْوَ قَرْيَةِ لُوطٍ فَأتَوْها نِصْفَ النَّهارِ، فَلَمّا بَلَغُوا نَهَرَ سَدُومٍ لَقُوا بِنْتَ لُوطٍ تَسْتَقِي مِنَ الماءِ لِأهْلِها، وكانَ لَهُ ابْنَتانِ اسْمُ الكُبْرى: رَبًا، والصُّغْرى: زِغْرَنا، فَقالَ لَها: يا جارِيَةُ هَلْ مِن مَنزِلٍ؟ فَقالَتْ: نَعَمْ مَكانَكم لا تَدْخُلُوا حَتّى آتِيَكُمْ، فَرَقَتْ عَلَيْهِمْ قَوْمَها، فَأتَتْ أباها، فَقالَتْ: يا أبَتاهُ أرادُوكَ فِتْيانٌ عَلى بابِ المَدِينَةِ ما رَأيْتُ وُجُوهَ قَوْمٍ في أحْسَنَ مِنهم لا يَأْخُذُهم قَوْمُكَ فَيَفْضَحُونَهُمْ، وقَدْ كانَ قَوْمُهُ نَهَوْهُ أنْ يُضِيفَ رَجُلًا، وقالُوا ارْحَلْ عَنّا فَلْنُضِيفَ الرِّجالَ فَجاءُوا بِهِمْ فَلَمْ يَعْلَمْ أحَدٌ إلّا أهْلَ بَيْتِ لُوطٍ وخَرَجَتِ امْرَأتُهُ فَأخْبَرَتْ قَوْمَها، فَقالَتْ: إنَّ في بَيْتِ لُوطٍ رِجالًا ما رَأيْتُ مِثْلَهم قَطُّ فَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ، قالُوا: أوْ لَمْ نَنْهَكْ أنْ تُضِيفَ الرِّجالَ. (p-٢٠٦١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ [١١٠٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ يَقُولُ: ساءَ ظَنًّا بِقَوْمِهِ. [١١٠٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ الجَرْمِيُّ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَباحٍ، عَنْ كَعْبٍ ﴿سِيءَ بِهِمْ وضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ساءَ مَكانُهم لِما رَأى مِنهم مِنَ الحالِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ [١١٠٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ يَقُولُ: ضاقَ ذَرْعًا بِأضْيافِهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ هَذا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ [١١٠٥٦] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وقالَ هَذا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ يَقُولُ: يَوْمٌ شَدِيدٌ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وقَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. [١١٠٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا جَعْفَرٌ ﴿وقالَ هَذا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ قالَ: يَوْمٌ سِيئٌ مِن قَوْمِي. [١١٠٥٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الحُبابِ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ ﴿وقالَ هَذا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ قالَ: يَعْصِبُ شَرُّهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب