قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويا قَوْمِ هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ﴾ آيَةُ ٦٤
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ الأعْرافِ.
[١٠٩٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ: ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، حَدَّثَ أنَّهم نَظَرُوا إلى الهَضَبَةِ حِينَ دَعا اللَّهَ صالِحٌ بِما دَعا بِهِ تُمْخَضُ النّاقَةُ تَمَخُّضَ الفُتُوجِ بِوَلَدِها، فَتَحَرَّكَتِ الهَضَبَةُ، ثُمَّ انْقَضَّتْ فانْصَدَعَتْ، عَنْ ناقَةٍ كَما وصَفُوا جَوْفاءَ وبَرًا، تَثُوجُ ما بَيْنَ جَنْبَيْها ما لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ثُمَّ قالَ لَهُ جُنْدَعُ بْنُ جِراشِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الرُّمَيْلِ وكانَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدَ ثَمُودَ وعَظِيمَها: يا صالِحُ أخْرِجْ لَنا مِن هَذِهِ الصَّخْرَةِ ناقَةً مُخْتَرِجَةً، جَوْفاءَ، وبْراءَ، والمُخْتُرِجَةُ: ما شاكَلَ البُخْتَ مِنَ الإبِلِ، وقالَتْ ثَمُودُ لِصالِحٍ مِثْلَ ما قالَ جُنْدَعُ بْنُ عَمْرٍو لِصَخْرَةٍ مُنْفَرِدَةٍ في ناحِيَةِ الحِجْرِ، يُقالُ لَها الكاتِبَةُ فَإنْ فَعَلْتَ آمَنّا بِكَ، وصَدَّقْناكَ وشَهِدْنا أنَّ ما جِئْتَ بِهِ هو الحَقُّ، فَأخَذَ عَلَيْهِمْ صالِحٌ مَواثِيقَهم لَئِنْ فَعَلْتُ، وفَعَلَ اللَّهُ لَتُصَدِّقُنِّي ولَتُؤْمِنُنَّ لِي قالُوا: نَعَمْ وأعْطَوْهُ عَلى ذَلِكَ عُهُودَهم فَدَعا صالِحٌ رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِأنْ يُخْرِجَها لَهم مِن تِلْكَ الهَضَبَةِ كَما وصَفُوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللَّهِ﴾ الآيَةُ ٦٤
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
{"ayah":"وَیَـٰقَوۡمِ هَـٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَایَةࣰۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِیۤ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوۤءࣲ فَیَأۡخُذَكُمۡ عَذَابࣱ قَرِیبࣱ"}