الباحث القرآني

﴿سَلْهم أيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ عَنْ جُمْلَةِ ﴿أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ﴾ [القلم: ٣٩]، لِأنَّ الأيْمانَ وهي العُهُودُ تَقْتَضِي الكُفَلاءَ عادَةً، قالَ الحارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ: ؎واذْكُرُوا حِلْفَ ذِي المَجازِ وما قُدِّمَ فِيهِ العُـهُـودُ وُالـكُـفَـلاءُ فَلَمّا ذُكِرَ إنْكارٌ أنْ يَكُونَ لَهم عُهُودٌ، كُمِّلَ ذَلِكَ بِأنْ يَطْلُبَ مِنهم أنْ يُعَيِّنُوا مَن هُمُ الزُّعَماءُ بِتِلْكَ الأيْمانِ. فالاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ (سَلْهم أيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ) مُسْتَعْمَلٌ في التَّهَكُّمِ زِيادَةً عَلى الإنْكارِ عَلَيْهِمْ. والزَّعِيمُ: الكَفِيلُ، وقَدْ جُعِلَ الزَّعِيمُ أحَدًا مِنهم زِيادَةً في التَّهَكُّمِ وهو أنْ جَعَلَ الزَّعِيمَ لَهم واحِدًا مِنهم لِعِزَّتِهِمْ ومُناغاتِهِمْ لِكِبْرِياءِ اللَّهِ تَعالى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب