الباحث القرآني

﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ الكِتابِ آمَنُوا واتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ ولَأدْخَلْناهم جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ . عَقَّبَ نَهْيَهم وذَمَّهم بِدَعْوَتِهِمْ لِلْخَيْرِ بِطَرِيقَةِ التَّعْرِيضِ إذْ جاءَ بِحَرْفِ الِامْتِناعِ فَقالَ ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ الكِتابِ آمَنُوا واتَّقَوْا﴾، والمُرادُ اليَهُودُ. والمُرادُ بِقَوْلِهِ: آمَنُوا الإيمانُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ . وفي الحَدِيثِ: «اثْنانِ (p-٢٥٣)يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ مِن أهْلِ الكِتابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ آمَنَ بِي (أيْ عِنْدَما بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ المُحَمَّديَّةُ) فَلَهُ أجْرانِ، ورَجُلٌ كانَتْ لَهُ جارِيَةٌ فَأدَّبَها فَأحْسَنَ تَأْدِيبَها وعَلَّمَها ثُمَّ أعْتَقَها فَتَزَوَّجَها فَلَهُ أجْرانِ» . واللّامُ في قَوْلِهِ: لَكَفَّرْنا عَنْهم وقَوْلِهِ: ولَأدْخَلْناهم لامُ تَأْكِيدٍ يَكْثُرُ وُقُوعُها في جَوابِ (لَوْ) إذا كانَ فِعْلًا ماضِيًا مُثْبَتًا لِتَأْكِيدِ تَحْقِيقِ التَّلازُمِ بَيْنَ شَرْطِ (لَوْ) وجَوابِها، ويَكْثُرُ أنْ يُجَرَّدَ جَوابُ ”لَوْ“ عَنِ اللّامِ، كَما سَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجًا﴾ [الواقعة: ٧٠] في سُورَةِ الواقِعَةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب