الباحث القرآني
لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ حُكْمَ أمْوالِ اليَتامى وصَلَهُ بِأحْكامِ المَوارِيثِ وكَيْفِيَّةِ قِسْمَتِها بَيْنَ الوَرَثَةِ.
وأفْرَدَ سُبْحانَهُ ذِكْرَ (p-٢٧٤)النِّساءِ بَعْدَ ذِكْرِ الرِّجالِ، ولَمْ يَقُلْ: لِلرِّجالِ والنِّساءِ نُصِيبٌ، لِلْإيذانِ بِأصالَتِهِنَّ في هَذا الحُكْمِ، ودَفْعِ ما كانَتْ عَلَيْهِ الجاهِلِيَّةُ مِن عَدَمِ تَوْرِيثِ النِّساءِ، وفي ذِكْرِ القَرابَةِ بَيانٌ لِعِلَّةِ المِيراثِ مَعَ التَّعْمِيمِ لِما يَصْدُقُ عَلَيْهِ مُسَمّى القَرابَةِ مِن دُونِ تَخْصِيصٍ. وقَوْلُهُ: ﴿مِمّا قَلَّ مِنهُ أوْ كَثُرَ﴾ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿مِمّا تَرَكَ﴾ بِإعادَةِ الجَرِّ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: مِنهُ راجِعٌ إلى المُبْدَلِ مِنهُ.
وقَوْلُهُ: نَصِيبًا مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ أوْ عَلى المَصْدَرِيَّةِ أوْ عَلى الِاخْتِصاصِ، وسَيَأْتِي ذِكْرُ السَّبَبِ في نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، وقَدْ أجْمَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ في هَذِهِ المَواضِعِ قَدْرَ النَّصِيبِ المَفْرُوضِ، ثُمَّ أنْزَلَ قَوْلَهُ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] فَتَبَيَّنَ مِيراثُ كُلِّ فَرْدٍ. قَوْلُهُ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى﴾ المُرادُ بِالقَرابَةِ هُنا غَيْرُ الوارِثِينَ، وكَذا اليَتامى والمَساكِينُ، شَرَعَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّهم إذا حَضَرُوا قِسْمَةَ التَّرِكَةِ كانَ لَهم مِنها رِزْقٌ، فَيَرْضَخُ لَهُمُ المُتَقاسِمُونَ شَيْئًا مِنها.
وقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّ الآيَةَ مُحْكَمَةٌ وأنَّ الأمْرَ لِلنَّدْبِ. وذَهَبَ آخَرُونَ إلى أنَّها مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] والأوَّلُ أرْجَحُ؛ لِأنَّ المَذْكُورَ في الآيَةِ لِلْقَرابَةِ غَيْرِ الوارِثِينَ لَيْسَ هو مِن جُمْلَةِ المِيراثِ حَتّى يُقالَ: إنَّها مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ المَوارِيثِ، إلّا أنْ تَقُولُوا: إنَّ أُولِي القُرْبى المَذْكُورِينَ هُنا هُمُ الوارِثُونَ كانَ لِلنَّسْخِ وجْهٌ.
وقالَتْ طائِفَةٌ: إنَّ هَذا الرَّضْخَ لِغَيْرِ الوارِثِ مِنَ القَرابَةِ واجِبٌ بِمِقْدارِ ما تَطِيبُ بِهِ أنْفُسُ الوَرَثَةِ، وهو مَعْنى الأمْرِ الحَقِيقِيِّ فَلا يُصارُ إلى النَّدْبِ إلّا لِقَرِينَةٍ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: مِنهُ راجِعٌ إلى المَقْسُومِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالقِسْمَةِ، وقِيلَ: راجِعٌ إلى ما تُرِكَ. والقَوْلُ المَعْرُوفُ: هو القَوْلُ الجَمِيلُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مَنٌّ بِما صارَ إلَيْهِمْ مِنَ الرَّضْخِ ولا أذًى.
قَوْلُهُ: ﴿ولْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا﴾ هُمُ الأوْصِياءُ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ طائِفَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ، وفِيهِ وعْظٌ لَهم بِأنْ يَفْعَلُوا بِاليَتامى الَّذِينَ في حُجُورِهِمْ ما يُحِبُّونَ أنْ يُفْعَلَ بِأوْلادِهِمْ مِن بَعْدِهِمْ، وقالَتْ طائِفَةٌ: المُرادُ جَمِيعُ النّاسِ أُمِرُوا بِاتِّقاءِ اللَّهِ في الأيْتامِ وأوْلادِ النّاسِ وإنْ لَمْ يَكُونُوا في حُجُورِهِمْ، وقالَ آخَرُونَ: إنَّ المُرادَ بِهِمْ مَن يَحْضُرُ المَيِّتَ عِنْدَ مَوْتِهِ، أُمِرُوا بِتَقْوى اللَّهِ، وبِأنْ يَقُولُوا لِلْمُحْتَضِرِ قَوْلًا سَدِيدًا مِن إرْشادِهِمْ إلى التَّخَلُّصِ عَنْ حُقُوقِ اللَّهِ وحُقُوقِ بَنِي آدَمَ، وإلى الوَصِيَّةِ بِالقُرَبِ المُقَرِّبَةِ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ، وإلى تَرْكِ التَّبْذِيرِ بِمالِهِ وإحْرامِ ورَثَتِهِ كَما يَخْشَوْنَ عَلى ورَثَتِهِمْ مِن بَعْدِهِمْ لَوْ تَرَكُوهم فُقَراءَ عالَةً يَتَكَفَّفُونَ النّاسَ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: النّاسُ صِنْفانِ يَصْلُحُ لِأحَدِهِما أنْ يُقالَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ ما لا يَصْلُحُ لِلْآخَرِ، وذَلِكَ أنَّ الرَّجُلَ إذا تَرَكَ ورَثَتَهُ مُسْتَقِلِّينَ بِأنْفُسِهِمْ أغْنِياءَ حَسُنَ أنْ يَنْدُبَ إلى الوَصِيَّةِ، ويُحْمَلُ عَلى أنْ يُقَدِّمَ لِنَفْسِهِ، وإذا تَرَكَ ورَثَةً ضُعَفاءَ مُفْلِسِينَ حَسُنَ أنْ يَنْدُبَ إلى التَّرْكِ لَهم والِاحْتِياطِ، فَإنَّ أجْرَهُ في قَصْدِ ذَلِكَ كَأجْرِهِ في المَساكِينِ. قالَ القُرْطُبِيُّ: وهَذا التَّفْصِيلُ صَحِيحٌ.
قَوْلُهُ: لَوْ تَرَكُوا صِلَةُ المَوْصُولِ، والفاءُ في قَوْلِهِ: فَلْيَتَّقُوا لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها، والمَعْنى: ولْيَخْشَ الَّذِينَ صِفَتُهم وحالُهم أنَّهم لَوْ شارَفُوا أنْ يَتْرُكُوا خَلْفَهم ذُرِّيَّةً ضِعافًا - وذَلِكَ عِنْدَ احْتِضارِهِمْ - خافُوا عَلَيْهِمُ الضَّياعَ بَعْدَهم لِذَهابِ كافِلِهِمْ وكاسِبِهِمْ، ثُمَّ أمَرَهم بِتَقْوى اللَّهِ، والقَوْلِ السَّدِيدِ لِلْمُحْتَضَرِينَ، أوْ لِأوْلادِهِمْ مِن بَعْدِهِمْ عَلى ما سَبَقَ. قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى﴾ اسْتِئْنافٌ يَتَضَمَّنُ النَّهْيَ عَنْ ظُلْمِ الأيْتامِ مِنَ الأوْلِياءِ والأوْصِياءِ، وانْتِصابُ قَوْلِهِ: ظُلْمًا عَلى المَصْدَرِيَّةِ؛ أيْ: أكْلَ ظُلْمٍ، أوْ عَلى الحالِيَّةِ؛ أيْ: ظالِمِينَ لَهم.
قَوْلُهُ: ﴿إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾ أيْ: ما يَكُونُ سَبَبًا لِلنّارِ، تَعْبِيرًا بِالمُسَبَّبِ عَنِ السَّبَبِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ. وقَوْلُهُ: وسَيَصْلَوْنَ قِراءَةُ عاصِمٍ، وابْنِ عامِرٍ بِضَمِّ الياءِ عَلى ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الصّادِ وتَشْدِيدِ اللّامِ مِنَ التَّصْلِيَةِ بِكَثْرَةِ الفِعْلِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى. وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الياءِ مِن صَلى النّارَ يَصْلاها، والصَّلى هو التَّسَخُّنُ بِقُرْبِ النّارِ أوْ مُباشَرَتِها، ومِنهُ قَوْلُ الحارِثِ بْنِ عَبّادٍ:
؎لَمْ أكُنْ مِن جُناتِها عَلِمَ اللَّ هُ وإنِّي لِحَرِّها اليَوْمَ صالِي
والسَّعِيرُ: الجَمْرُ المُشْتَعِلُ.
وقَدْ أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ لا يُوَرِّثُونَ البَناتِ. ولا الصِّغارَ حَتّى يُدْرِكُوا، فَماتَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ يُقالُ لَهُ أوْسُ بْنُ ثابِتٍ وتَرَكَ ابْنَتَيْنِ وابْنًا صَغِيرًا، فَجاءَ ابْنا عَمِّهِ وهُما عُصْبَتُهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَأخَذا مِيراثَهُ كُلَّهُ، فَجاءَتِ امْرَأتُهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَنَزَلَتِ الآيَةُ، فَأرْسَلَ إلَيْهِما رَسُولُ اللَّهِ فَقالَ: لا تُحَرِّكا مِنَ المِيراثِ شَيْئًا، فَإنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ شَيْءٌ احْتَرْتُ فِيهِ إنَّ لِلذِّكْرِ والأُنْثى نَصِيبًا، ثُمَّ نَزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ﴾ [النساء: ١٢٧]، ثُمَّ نَزَلَ ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] فَدَعا بِالمِيراثِ، فَأعْطى المَرْأةَ الثُّمُنَ، وقَسَمَ ما بَقِيَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: «نَزَلَتْ في أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ أُمِّ كَحْلَةَ أوْ أُمِّ كُحَّةَ وثَعْلَبَةَ بْنِ أوْسٍ وسُوَيْدٍ وهم مِنَ الأنْصارِ، كانَ أحَدُهم زَوْجَها والآخَرُ عَمَّ ولَدِها، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ تُوُفِّيَ زَوْجِي وتَرَكَنِي وابْنَتَهُ فَلَمْ نُورَثْ مِن مالِهِ، فَقالَ عَمُّ ولَدِها: يا رَسُولَ اللَّهِ لا يَرْكَبُ فَرَسًا ولا يَنْكِي عَدُوًّا ويَكْسِبُ عَلَيْها ولا يَكْتَسِبُ، فَنَزَلَتْ» . وأخْرَجَ البُخارِيُّ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ﴾ قالَ: هي مُحْكَمَةٌ ولَيْسَتْ بِمَنسُوخَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ خَطّابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: قَضى بِها أبُو مُوسى. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ في ناسِخِهِ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: هي واجِبَةٌ عَلى أهْلِ المِيراثِ ما طابَتْ بِهِ أنْفُسُهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ والزُّهْرِيِّ قالا: هي مُحْكَمَةٌ ما طابَتْ بِهِ أنْفُسُهم. وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ناسِخِهِ وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: (p-٢٧٥)يَرْضَخُ لَهم فَإنْ كانَ في مالِهِ تَقْصِيرٌ اعْتَذَرَ إلَيْهِمْ فَهو ﴿قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عائِشَةَ أنَّها لَمْ تُنْسَخْ. وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ناسِخِهِ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ المِيراثِ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ناسِخِهِ وعَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: هي مَنسُوخَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إنْ كانُوا كِبارًا يُرْضَخُوا، وإنْ كانُوا صِغارًا اعْتَذَرُوا إلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ في قَوْلِهِ: ﴿ولْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا﴾ قالَ: هَذا في الرَّجُلِ يَحْضُرُ الرَّجُلَ عِنْدَ مَوْتِهِ فَيَسْمَعُهُ يُوصِي وصِيَّةً تَضُرُّ بِوَرَثَتِهِ، فَأمَرَ اللَّهُ الَّذِي يَسْمَعُهُ أنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ ويُوَفِّقَهُ ويُسَدِّدَهُ لِلصَّوابِ، ولِيَنْظُرَ لِوَرَثَتِهِ كَما يُحِبُّ أنْ يُصْنَعَ لِوَرَثَتِهِ إذا خَشِيَ عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ. وقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذا مِن طُرُقٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو يَعْلى والطَّبَرانِيُّ وابْنُ حِبّانَ في صَحِيحِهِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي بَرْزَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ قالَ: «يُبْعَثُ يَوْمَ القِيامَةِ قَوْمٌ مِن قُبُورِهِمْ تَأجَّجُ أفْواهُهم نارًا، فَقِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ مَن هم ؟ قالَ: ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾» وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «حَدَّثَنا النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ عَنْ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِهِ قالَ: نَظَرْتُ فَإذا بِقَوْمٍ لَهم مَشافِرُ كَمَشافِرِ الإبِلِ، وقَدْ وُكِّلَ بِهِمْ مَن يَأْخُذُ بِمَشافِرِهِمْ ثُمَّ يَجْعَلُ في أفْواهِهِمْ صَخْرًا مِن نارٍ فَيَقْذِفُ في في أحَدِهِمْ حَتّى يَخْرُجَ مِن أسافِلِهِمْ ولَهم جُؤارٌ وصُراخٌ، فَقُلْتُ: يا جِبْرِيلُ مَن هَؤُلاءِ ؟ قالَ: هَؤُلاءِ ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: هَذِهِ الآيَةُ لِأهْلِ الشِّرْكِ حِينَ كانُوا لا يُورِثُونَهم ويَأْكُلُونَ أمْوالَهم.
{"ayahs_start":7,"ayahs":["لِّلرِّجَالِ نَصِیبࣱ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَ ٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَاۤءِ نَصِیبࣱ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَ ٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ نَصِیبࣰا مَّفۡرُوضࣰا","وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُوا۟ لَهُمۡ قَوۡلࣰا مَّعۡرُوفࣰا","وَلۡیَخۡشَ ٱلَّذِینَ لَوۡ تَرَكُوا۟ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّیَّةࣰ ضِعَـٰفًا خَافُوا۟ عَلَیۡهِمۡ فَلۡیَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلۡیَقُولُوا۟ قَوۡلࣰا سَدِیدًا","إِنَّ ٱلَّذِینَ یَأۡكُلُونَ أَمۡوَ ٰلَ ٱلۡیَتَـٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا یَأۡكُلُونَ فِی بُطُونِهِمۡ نَارࣰاۖ وَسَیَصۡلَوۡنَ سَعِیرࣰا"],"ayah":"وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُوا۟ لَهُمۡ قَوۡلࣰا مَّعۡرُوفࣰا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق