الباحث القرآني

(ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض) أتى بشيئين، أحدهما يتعلق بالذوات؛ وهو هذا، والثاني يتعلق بالصفات، وهو قوله (وسخر الشمس والقمر ليقولن الله)، خلقها، لا يقدرون على إنكار ذلك، ولا يتمكنون من جحوده. (فأنى يأفكون)؟ أي: فكيف يصرفون عن الإقرار بتفرده بالإلهية؟ وأنه وحده لا شريك له؟ والاستفهام للإنكار والاستبعاد. ذكر في السماوات والأرض الخلق، وفي الشمس والقمر التسخير، لأن مجرد خلقهما ليس حكمة، فإن الشمس لو كانت مخلوقة بحيث تكون في موضع واحد لا تتحرك ما حصل الليل والنهار، ولا الصيف ولا الشتاء، فحينئذ الحكمة إنما هي في تحريكهما وتسخيرهما، ولما قال المشركون لبعض المؤمنين: لو كنتم على حق لم تكونوا فقراء دفع الله سبحانه ذلك بقوله:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب