الباحث القرآني

شرح الكلمات: سقاية الحاج: مكان يوضع فيه الماء في المسجد الحرام ويسقى منه الحجاج مجاناً. وعمارة المسجد الحرام: هنا عبارة عن بنائه وصيانته وسدانة البيت فيه. لا يستوون عند الله: إذ عمارة المسجد الحرام مع الشرك والكفر لا تساوى شيئاً. والله لا يهدي القوم الظالمين: أي المشركين لا يهديهم لما فيه كمالهم وسعادتهم. ورضوان: أي رضا الله عز وجل عنهم. نعيم مقيم: أي دائم لا يزول ولا ينقطع. معنى الآيات: ما زال السياق في الرد على من رأى تفضيل عمارة المسجد الحرام بالسقاية والحجابة والسدانة على الإيمان والهجرة والجهاد فقال تعالى موبخاً لهم ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ ٱلْحاجِّ وعِمارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ كَمَن آمَنَ بِٱللَّهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وجاهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لا يَسْتَوُونَ﴾ في حكم الله وقضائه بحال من الأحوال، والمشركون ظالمون كيف يكون لعمارتهم للمسجد الحرام وزن أو قيمة تذكر ﴿وٱللَّهُ لا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظّالِمِينَ﴾ بعد هذا التوبيخ والبيان للحال أخبر تعالى أن ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وهاجَرُواْ وجاهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ هم ﴿أعْظَمُ دَرَجَةً﴾ ممن آمنوا ولم يستكملوا هذه الصفات الأربع، وأخبر تعالى أنهم هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة، وأعظم من هذا ما جاء في قوله ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ﴾ وهي الجنة ﴿ورِضْوانٍ﴾ منه تعالى وهو أكبر نعيم ﴿وجَنّاتٍ﴾ أي بساتين في الملكوت الأعلى ﴿لَّهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُّقِيمٌ﴾ لا يحول ولا يزول وأنهم خالدون فيها لا يخرجون منها أبداً، ﴿إنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ لا يقادر قدره جعلنا الله تعالى منهم وحشرنا في زمرتهم. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- أكمل المؤمنين وأعلاهم درجة، وأقربهم من الله منزلة من جمع الصفات الثلاث المذكورة في الآية [٢٠] وهي الإيمان والهجرة والجهاد في سبيل الله بالمال والنفس. ٢- فضل الهجرة والجهاد. ٣- تفاوت أهل الجنة في علو درجاتهم. ٤- حرمان الظالمين المتوغّلين في الظلم من هداية الله تعالى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب