الباحث القرآني

شرح الكلمات: الجنة: هي دار السلام التي أعدها الله تعالى للمتقين. يقاتلون: أي الكفار والمشركين. وعداً: أي وعدهم وعداً حقاً. في التوراة: أي مذكوراً في التوراة والإنجيل والقرآن. ومن أوفى بعهده: أي لا أحد أوفى بعهده من الله تعالى. ذلك هو الفوز العظيم: أي ذلك البيع هو الفوز العظيم. التائبون: أي من الشرك والنفاق والمعاصي. العابدون: أي المطيعون لله في تذلل وخشوع مع حبهم لله وتعظيمهم له. السائحون: أي الصائمون والخارجون في سبيل الله لطلب علم أو تعليمه أو جهاد لأعدائه. الآمرون بالمعروف: أي بعبادة لله الله تعالى وتوحيده فيها. الناهون عن المنكر: أي عن الشرك والمعاصي. والحافظون لحدود الله: اي القائمون عليها العاملون بها. وبشر المؤمنين: اي بالجنة دار السلام. معنى الآيات: لما ذكر تعالى حال المتخلفين عن الجهاد فضل الجهاد ترغيباً فيه وفيما أعد لأهله فقال ﴿إنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أنفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾ وهذا هو المُثَّمَن الذي أعطى الله تعالى فيه الثمن وهو الجنة، وقوله ﴿يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ﴾ أي أعداء الله المشركين ﴿ويُقْتَلُونَ﴾ أي يستشهدون في معارك القتال وقوله ﴿وعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي ٱلتَّوْراةِ وٱلإنْجِيلِ وٱلْقُرْآنِ﴾ أي وعدهم بذلك وعداً وأحقه حقاً أي أثبته في الكتب الثلاثة التوراة والإنجيل والقرآن تقريراً له وتثبيتاً وقوله ﴿ومَن أوْفىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ ٱللَّهِ﴾ استفهام بمعنى النفي أي لا أحد مطلقا أوفى بعهده إذا عاهد من الله تعالى وقوله ﴿فَٱسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ﴾ فبناء على ذلك فاستبشروا أيها المؤمنون ببيعكم الذي بايعتم الله تعالى به أي فسروا بذلك وافرحوا وذلك البيع والاستبشار هو الفوز العظيم الذي لا فوز خير ولا أعظم منه. وقوله ﴿ٱلتّائِبُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وٱلْحافِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ﴾ هو ذكر لأوصاف أهل البيع وتحديد لهم فهم الموصوفون بتسع صفات الأولى التائبون أي من الشرك والمعاصي والثانية العابدون وهم المطيعون لله طاعة ملؤها المحبة لله تعالى والتعظيم له والرهبة منه والثالثة الحامدون لله تعالى في السراء والضراء وعلى كل حال والرابعة السائحون وهم الصائمون كما في الحديث والذين يخرجون في سبيل الله لطلب علم أو غزو أو تعليم أو دعوة إلى الله تعالى ليُعْبد ويوحَّد ويُطاع في أمره ونهيه والخامسة والسادسة الراكعون الساجدون أي المقيمون الصلاة المكثرون من نوافلها كأنهم دائماً في ركوع وسجود والسابعة والثامنة الآمرون بالمعروف وهو الإيمان بالله وتوحيده وطاعته وطاعة رسوله والناهون عن المنكر وهو الكفر به تعالى والشرك في عبادته ومعصية رسوله محمد ﷺ والتاسعة الحافظون لحدود الله بالقيام عليها وعملها بعد العلم بها وقوله تعالى: ﴿وبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهم أهل الإيمان الصادق الكامل المستحقون لبشرى الرسول ﷺ بالنصر والتأييد في الدنيا والنجاة من النار ودخول الجنة يوم القيامة اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- بيان فضل الله تعالى ومننه على عباده المؤمنين حيث وهبهم أرواحهم وأموالهم واشتراها منهم. ٢- فضل الجهاد والاستشهاد في سبيل الله. ٣- على المؤمن أن يشعر نفسه أن بدنه وماله لله تعالى وأن عليه رعايتهما وحفظهما حتى ترفع راية الجهاد ويطالب إمام المسلمين بالنفس والمال فيقدم نفسه وماله إذ هما وديعة الله تعالى عنده. ٤- على المؤمن أن لا يدخل الضرر على نفسه ولا على ماله بحكم أنهما لله تعالى. ٥- على المؤمن أن يتعاهد نفسه ليرى هل هو متصف بهذه الصفات التسع أولاً فإن رأى نقصاً كمله وإن رأى كمالاً حمد الله تعالى عليه وحفظه وحافظ عليه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب