الباحث القرآني

شرح الكلمات: ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب: أي لا أحد أعظم ظلماً ممن يكذب على الله فينسب إليه الولد والشريك، والقول والحكم وهو تعالى بريء من ذلك. وهو يدعى إلى الإسلام: أي والحال أن هذا الذي يفتري الكذب على الله يدعى إلى الإسلام الذي هو الاستسلام والانقياد لحكم الله وشرعه. والله لا يهدي القوم الظالمين: أي من ظَلم ثم ظلم وواصل الظلم يصبح الظلم طبعاً له فلا يصبح قابلاً للهداية فيحرمها حسب سنة الله تعالى في ذلك. ليطفئوا نور الله بأفواههم: أي يريد المشركون بكذبهم على الله وتشويه الدعوة الإسلامية، ومحاربتهم لأهلها يريدون إطفاء نور الله القرآن وما يحويه من نور وهداية بأفواههم وهذا محال فإنّ إطفاء نور الشمس أو القمر أيسر من إطفاء نور لا يريد الله إطفاءه. هو الذي أرسل رسوله بالهدى: أي أرسل رسوله محمداً ﷺ بالهدى أي بالهداية البشرية. ودين الحق: أي الإسلام إذ هو الدين الحق الثابت بالوحي الصادق. ليظهره على الدين كله: أي لينصره على سائر الأديان حتى لا يبقى إلا الإسلام ديناً. ولو كره المشركون: أي ولو كره نصره وظهوره على الأديان المشركون الكافرون. معنى الآيات يقول تعالى ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾ والحال أنه يدعى إلى الإسلام الدين الحق إنه لا أظلم من هذا الإنسان أبداً، إن ظلمه لا يقارن بظلم هذا معنى قوله تعالى في الآية الأولى [٧] ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرىٰ عَلى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾. أي اختلق الكذب على الله عز وجل وقال له كذا وكذا وقال أو شرع كذا وهو لم يقل ولم يشرع. كما هي حال مشركي قريش نسبوا إليه الولد والشريك وحرموا السوائب والبحائر والحامات وقالوا في عبادة أصنامهم لو شاء الله ما عبدناهم إلى غير ذلك من الكذب والاختلاق على الله عز وجل. وقوله وهو يدعى إلى الإسلام إذ لو كان أيام الجاهلية حيث لا رسول ولا قرآن لهان الأمر أما أن يكذب على الله والنور غامر والوحي ينزل والرسول يدعو ويبين فالأمر أعظم والظلم أظلم. وقوله تعالى في الآية الثانية [٨] ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ﴾ أي يريد أولئك الكاذبون على الله القائلون في الرسول: ساحر وفي القرآن إنه سحر مبين إطفاء نور الله الذي هو القرآن وما حواه من عقائد الحق وشرائع الهدى وبأي شيء يريدون إطفاءه إنه بأفواههم وهل نور الله يطفأ بالأفواه كنور شمعة أو مصباح. إن نور الله متى أراد الله إتمامه إطفاء نور القمر أو الشمس أيسر من إطفائه فليعرفوا هذا وليكفوا عن محاولاتهم الفاشلة فإن الله يريد أن يتم نوره ولو كره المشركون إنه تعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق دين الله الحق الذي هو الإسلام ليظهره على الدين كله وذلك حين نزول عيسى إذ يبطل يومها كل دين ولم يبق إلا الإسلام ولو كره ذلك المشركون فإن الله مظهره لا محاله. هداية الآيات من هداية الآيات: ١- عظم جرم الكذب على الله وأنه من أفظع أنواع الظلم. ٢- حرمان الظلمة المتوغلين في الظلم من الهداية. ٣- إيئاس المحاولين إبطال الإسلام وانهاء وجوده بأنهم لا يقدرون إذ الله تعالى أراد إظهاره فهو ظاهر منصور لا محالة. ٤- تقرير نبّوة محمد ﷺ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب