الباحث القرآني

شرح الكلمات: إذا ضربتم: خرجتم تضربون الأرض بأرجلكم غزاة ومسافرين. فتبينوا: فتثبتوا حتى لا تقتلوا مسلماً تحسبونه كافراً. السلم: الإستسلام والانقياد. تبتغون: تطلبون. منّ الله عليكم: بالهداية فاهتديتم وأصبحتم مسلمين. معنى الآية الكريمة: روي أن نفراً من أصحاب رسول الله ﷺ خرجوا فلقوا رجلاً يسوق غنماً من بني سليم فلما رآهم سلم عليهم قائلاً السلام عليكم فقالوا له ما قلتها إلا تقيّة لتحفظ نفسك ومالك وقتلوه فنزلت هذه الآية ﴿يَٰأيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ يريد خرجتم مسافرين للغزو والجهاد ﴿فَتَبَيَّنُواْ﴾ ممن تلقونهم في طريقكم هل هم مسلمون فتكفوا عنهم أو كافرين فتقاتلوهم، ﴿ولا تَقُولُواْ لِمَن ألْقىۤ إلَيْكُمُ ٱلسَّلامَ﴾ أعلن إسلامه لكم بالشهادة أو بالسلام ﴿لَسْتَ مُؤْمِناً﴾ فتكذبونه في دعواه الإسلام لتنالوا منه: ﴿تَبْتَغُونَ﴾ بذلك ﴿عَرَضَ ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيا﴾ أي متاعها الزائل فإن كان قصدكم الغنيمة فإن عند الله مغانم كثيرة فأطيعوه وأخلصوا له النية والعمل يرزقكم ويغنمكم خير ما تأملون وترجون وقوله ﴿كَذٰلِكَ كُنْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾ أي مثل هذا الرجل الذي قتلتموه رغبة في غنمه كنتم تستخفون بإيمانكم خوفاً من قومكم ﴿فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ بأن أظهر دينه ونصركم فلم تعودوا تخفون دينكم. وعليه فتبينوا مستقبلاً، ولا تقتلوا أحداً حتى تتأكَّدوا من كفره وقوله: ﴿إنَّ ٱللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ تذييل يحمل الوعد والوعيد، الوعد لمن أطاع والوعيد لمن عصى إذ لازم كونه تعالى خبيراً بالأعمال أنه يحاسب عليه ويجزي بها، وهو على كلِّ شيء قدير. هداية الآية من هداية الآية: ١- مشروعية السير في سبيل الله غزوا وجهاداً. ٢- وجوب التثبت والتبين في الأمور التي يترتب على الخطأ فيها ضرر بالغ. ٣- ذم الرغبة في الدنيا لا سيما إذا كانت تتعارض مع التقوى. ٤- الاتعاظ بحال الغير والاعتبار بالأحداث المماثلة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب