الباحث القرآني

شرح الكلمات: نجواهم: النجوى: المسارة بالكلام، ونجواهم: أحاديثهم التي يسرها بعضهم إلى بعض. أو بمعروف: المعروف: ما عرفه الشرع فأباحه، أو استحبه أو أوجبه. ابتغاء مرضاة الله: أي طلباً لمرضاة الله أي للحصول على رضا الله عز وجل. نؤتيه: نعطيه والأجر العظيم: الجنة وما فيها من نعيم مقيم. يشاقق الرسول: يحاده ويقاطعه ويعاديه. كمن يقف في شق، والآخر في شق. ويتبع غير سبيل المؤمنين: أي يخرج عن إجماع المسلمين. نوله ما تولى: نخذله فنتركه وما تولاه من الباطل والشر والضلال حتى يهلك فيه. ونصله نار جهنم: أي ندخله النار ونحرقه فيها. معنى الآيتين: ما زال السياق في بني أبيرق ففي الآية الأولى [١١٤] يخبر تعالى أنه لا خير في كثير من أولئك المتناجين ولا في نجواهم لنفاقهم وسوء طواياهم اللهم إلا في نجوى أمر أصحابها بصدقة تعطى لمحتاج إليها من المسلمين، أو معروف استحبه الشارع أو أوجبه من البر والإحسان أو إصلاح بين الناس للإبقاء على الألفة والمودة بين المسلمين. ثم أخبر تعالى أن من يفعل ذلك المذكور من الصدقة والمعروف والإصلاح بين الناس طلباً لمرضاة الله تعالى فسوف يثيبه بأحسن الثواب ألا وهو الجنة دار السلام إذ لا أجر أعظم من أجر يكون الجنة. هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الثانية [١١٥] فإن الله تعالى يتوعد أمثال طعمة بن أبيرق فيقول جل ذكره. ﴿ومَن يُشاقِقِ ٱلرَّسُولَ﴾ أي يخالفه ويعاديه ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدىٰ﴾ أي من بعد ما عرف أنه رسول الله حقاً جاء بالهدى ودين الحق، ثم هو مع معاداته للرسول يخرج من جماعة المسلمين ويتبع غير سبيلهم هذا الشقي الخاسر ﴿نُوَلِّهِ ما تَوَلّىٰ﴾ أي نتركه لكفره وضلاله خذلاناً له في الدنيا ثم نصله نار جهنم يحترق فيها، وبئس المصير جهنم يصير إليها المرء ويخلد فيها. هداية الآيتين من هداية الآيتين: ١- حرمة تناجي إثنين دون الثالث لثبوت ذلك في السنة. ٢- الاجتماعات السرية لا خير فيها إلا اجتماعاً كان لجمع صدقة، أو لأمر بمعروف أو إصلاح بين متنازعين من المسلمين مختلفين. ٣- حرمة الخروج عن أهل السنة والجماعة، واتباع الفرق الضالة التي لا تمثل الإسلام إلا في دوائر ضيقة كالروافض ونحوهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب