الباحث القرآني
شرح الكلمات:
الحرج: الضيق والمراد به هنا الإثم أي لا إثم على المذكورين في مؤاكلة غيرهم.
أو ما ملكتم مفاتحه: أي مما هو تحت تصرفكم بالأصالة أو بالوكالة كوكالة على بستان أو ماشية.
أو صديقكم: أي من صدقكم الود وصدقتموه.
جميعاً أو أشتاتاً: أي مجتمعين على الطعام أو متفرقين.
من عند الله: لأنه هو الذي شرعها وأمر بها، وما كان من عند الله فهو خير عظيم.
طيبة: أي تطيب بها نفس المسلم عليه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في هداية المؤمنين وبيان ما يكملهم ويسعدهم فَفِي هذه الآية الكريمة. رفع تعالى عنهم حرجاً عظيماً كانوا قد شعروا به فآلمهم وهو أنهم قد رأوا أن الأكل مع ذوي العاهات وهم العميان والعرجان والمرضى وأهل الزمانة قد يترتب عليه أن يأكلوا ما لا يحل لهم أكله لأن أصحاب هذه العاهات لا يأكلون كما يأكل الأصحاء كماً وكيفاً والله يقول: ﴿ولا تَأْكُلُوۤاْ أمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْباطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨] كما أن أصحاب العاهات قد تحرجوا أيضاً من مؤاكلة الأصحاء معهم خوفاً أن يكونوا يتقذرونهم فآلمهم ذلك فأنزل الله تعالى هذه الآية فرفع الحرج عن الجميع الأصحاء وأصحاب العاهات فقال تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلى ٱلأَعْمىٰ حَرَجٌ ولا عَلى ٱلأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ ولا عَلىٰ أنفُسِكُمْ أن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ أوْ بُيُوتِ ءابَآئِكُمْ أوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أوْ بُيُوتِ إخْوَٰنِكُمْ أوْ بُيُوتِ أخَوَٰتِكُمْ أوْ بُيُوتِ أعْمَٰمِكُمْ أوْ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمْ أوْ بُيُوتِ أخْوَٰلِكُمْ أوْ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمْ أوْ ما مَلَكْتُمْ مَّفاتِحهُ﴾ بوكالة وغيرها، ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ وهو من صدقكم المودة وصدقتموه فيها ما دام الرضا حاصلاً، وإن لم يحضروا ولا استئذان وإن حضروا.
ورفع تعالى عنهم حرجاً آخر وهو أن منهم من كان يتحرج في الأكل وحده، ويرى أنه لا يأكل إلا مع غيره وقد يوجد من يتحرج أيضاً في الأكل الجماعي خشية أن يؤذي الآكل معه فرفع تعالى ذلك كله بقوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَأْكُلُواْ جَمِيعاً﴾ أي مجتمعين على قطعة واحدة ﴿أوْ أشْتاتاً﴾ أي متفرقين كل يأكل وحده متى بدا له ذلك وهذا كله ناجم عن تقواهم لله تعالى وخوفهم من معاصيه إذ قد حرم عليهم أكل أموالهم بينهم بالباطل في قوله: ﴿ولا تَأْكُلُوۤاْ أمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْباطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨].
وقوله تعالى: ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُواْ عَلىٰ أنفُسِكُمْ﴾ فأرشدهم إلى ما يجلب محبتهم وصفاء نفوسهم ويدخل السرور عليهم وهو أن من دخل بيتاً من البيوت بيته كان أو بيت غيره عليه أن يسلم على أهل البيت قائلاً السلام عليكم، وإن كان البيت ما به أحد أو كان مسجداً قال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وقوله: ﴿تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ إذ هو تعالى الذي أمر بها وأرشد إليها وقوله ﴿مُبَٰرَكَةً﴾ أي ذات بركة تعود على الجميع وكونها طيبة أن نفوس المُسَلَّم عليهم تطيب بها.
وقوله تعالى: ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأيَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أي كذلك البيان الذي بين لكم من الأحكام والآداب يبين الله لكم الآيات الحاملة للشرائع والأحكام رجاء أن تفهموا عن الله تعالى شرائعه وأحكامه فتعملوا بها فتكملوا وتسعدوا عليها.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الإذن العام في الأكل مع ذوي العاهات بلا تحرج من الفريقين.
٢- الإذن في الأكل من بيوت من ذكر في الآية من الأقارب والأصدقاء.
٣- جواز الأكل الجماعي والإنفرادي بلا تحرج.
٤- مشروعية التحية عند الدخول على البيوت وأن فيها خيراً وفضلاً.
{"ayah":"لَّیۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجࣱ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجࣱ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِیضِ حَرَجࣱ وَلَا عَلَىٰۤ أَنفُسِكُمۡ أَن تَأۡكُلُوا۟ مِنۢ بُیُوتِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ ءَابَاۤىِٕكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ أُمَّهَـٰتِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ إِخۡوَ ٰنِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ أَخَوَ ٰتِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ أَعۡمَـٰمِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ عَمَّـٰتِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ أَخۡوَ ٰلِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ خَـٰلَـٰتِكُمۡ أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُۥۤ أَوۡ صَدِیقِكُمۡۚ لَیۡسَ عَلَیۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُوا۟ جَمِیعًا أَوۡ أَشۡتَاتࣰاۚ فَإِذَا دَخَلۡتُم بُیُوتࣰا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِكُمۡ تَحِیَّةࣰ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُبَـٰرَكَةࣰ طَیِّبَةࣰۚ كَذَ ٰلِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











