الباحث القرآني

شرح الكلمات: الله: عَلَمُ على ذات الرب تبارك وتعالى. لا إله إلا هو: الإله، المعبود، ولا معبود بحق إلا الله، إذ هو الخالق الرزاق المدبر بيده كل شيء وإليه مصير كل شيء، وما عداه من الآلهة فعبادتها بدون حق فهي باطلة. الحيّ: ذو الحياة العظيمة التي لا تكون لغيره تعالى وهي مستلزمة للقدرة والإرادة والعلم والسمع والبصر والكلام. القيوم: القائم بتدبير الملكوت كله علويه وسفليّه، القائم على كل نفس بما كسبت. السِّنة: النعاس يسبق النوم. كرسيّه: الكرسي: موضع القدمين، ولا يعلم كنهه إلا الله تعالى. يؤوده: يثقلة ويشق عليه. معنى الآية الكريمة: لما أخبر تعالى عن يوم القيامة وأنه يوم لا بيع فيه ولا شفاعة وأن الكافرين هم الظالمون، أخبر عن جلاله وكماله وعظيم سلطانه وأنه هو المعبود بحق وأن عبادته هي التي تنجي من أهوال يوم القيامة فقال: ﴿ٱللَّهُ لا إلَٰهَ إلاَّ هُوَ﴾: أي أنه الله المعبود بحق ولا معبود بحق سواه. ﴿ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُ﴾ الدائم الحياة التي لم تسبق بموت ولم يطرأ عليها موت. القيوم: العظيم القيّوميّة على كل شيء. لولا قيّوميّته على الخلائق ما استقام من أمر العوالم شيء: ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ﴾: إذ النعاس والنوم من صفات النقص وهو تعالى ذو الكمال المطلق. وهذه الجملة برهان على الجملة قبلها، إذ من ينعس وينام لا يتأتى له القيومية على الخلائق ولا يسعها حفظاً ورزقاً وتدبيراً. ﴿لَّهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وما فِي ٱلأَرْضِ﴾: خلقاً وملكاً وتصرفاً، ﴿مَن ذا ٱلَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلاَّ بِإذْنِهِ﴾: ينفي تعالى وهو الذي له ما في السماوات وما في الأرض ينفي أن يشفع عنده في الدنيا أو في الآخرة أحد كائن من كان بدون أن يأذن له في الشفاعة. ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾: لكمال عجزهم. ﴿وسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ﴾: لكمال ذاته. ﴿ولا يَؤُودُهُ حِفْظُهُما﴾: ولا يثقله أو يشق عليه حفظ السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما. ﴿وهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْعَظِيمُ﴾: العلي الذي ليس فوقه شيء والقاهر الذي لا يغلبه شيء، العظيم الذي كل شيء أمام عظمته صغير حقير. هداية الآية الكريمة: من هداية هذه الآية: ١- أنها أعظم آية في كتاب الله تعالى اشتملت على ثمانية عشرا إسماً لله تعالى ما بين ظاهر ومضمر، وكلماتها خمسون كلمة وجملها عشر جمل كلها ناطقة بربوبيته تعالى وألوهيته وأسمائه وصفاته الدالة على كمال ذاته وعلمه وقدرته وعظيم سلطانه. ٢- تستحب قراءتها بعد الصلاة المكتوبة، وعند النوم، وفي البيوت لطرد الشيطان.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب