الباحث القرآني

شرح الكلمات: أعوذ: أي أستجير وأتحصن. الفلق: أي الصبح. من شر ما خلق: من حيوان وجماد. غاسق إذا وقب: أي الليل إذا أظلم أو القمر إذا غاب. النفاثات: أي السواحر اللاتي ينفثن. في العقد: أي في العقد التي يعقدنها. حاسد إذا حسد: أي إذا أظهر حسده وأعمله. معنى الآيات: قوله تعالى ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾ أنه لما سحر لبيد بن معصم اليهودي بالمدينة النبي ﷺ أنزل تعالى المعوذتين فرقاه بهما جبريل فشفاه الله تعالى ولذا فالسورتان مدنيتان وقوله تعالى ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾ أي قل يا رسولنا أعوذ أي أستجير وأتحصن برب الفلق وهو الله عز وجل إذ هو فالق الإصباح وفالق الحب والنوى ولا يقدر على ذلك إلا هو لعظيم قدرته وسعة علمه. ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ أي من شر ما خلق تعالى من الكائنات من حيوان مكلف كالإنسان وغير مكلف كسائر الحيوانات ومن الجمادات أي من شر كل ذي شر منها ومن سائر المخلوقات. وقوله ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾ أي الليل إذا أظلم والقمر إذا غاب إذ الظلام بدخول الليل أو بغياب القمر يكون مظنه خروج الحيات السامة والحيوانات المفترسة والجماعات المتلصصة للسطو والسرقة وابتغاء الشر والفساد. وقوله تعالى ﴿ومِن شَرِّ ٱلنَّفّاثاتِ فِي ٱلْعُقَدِ﴾ أي وتعوذ بالله برب الفلق من شر السواحر وهن النساء اللاتي ينفثن في كل عقدة يرقين عليها ويعقدونها والنفث هي إخراج هواء من الفم بدون ريق ولذا ورد من عقد عقدة ونفث فيها فقد سحر. وقوله تعالى ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾ أي وتعوذ برب الفلق من شر حاسد أي من الناس إذا حسد أي أظهر حسده فابتغاك بضر أو أرادك بشر أو طلبك بسوء بحسده لك لأن الحسد زوال النعمة عن المحسود وسواء أرادها أو لم يردها وهو شر الحسد. هداية الآيات: من هداية الآيات: ١- وجوب التعوذ بالله والاستعاذة بجنابه تعالى من كل مخوف لا يقدر المرء على دفعه لخفائه أو عدم القدرة عليه. ٢- تحريم النفث في العقد إذ هو من السحر. والسحر كفر وحد الساحر ضربة بالسيف. ٣- تحريم الحسد قطعياً وهو داء خطير حمل ابن آدم على قتل أخيه وحمل إخوة يوسف على الكيد له. ٤- الغبطة ليست من الحسد لحديث الصحيح «لا حسد إلا في اثنتين إذ المراد به الغبطة».
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب