الباحث القرآني

وقولُهُ تعالى: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى قال الحسنُ وقتادة ومالك بن أنس: هذه الآيةُ في معنى قوله تعالى: لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ ... [القيامة: 16] الآية، وَعَدَهُ اللَّه أنْ يُقْرِئَه وأخبرَه أنه لاَ يَنْسى نِسْياناً لا يكونُ بعدَه ذِكر [[أخرجه الطبري (12/ 545) عن قتادة، برقم: (36982) ، وابن عطية (5/ 469) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 500) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 567) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن قتادة.]] ، وقيل: بلِ المعنى: أنه أمره تعالى بأنْ لا يَنْسَى على معنى التَّثْبِيتِ والتأكيدِ، وقال الجنيد: معنى فَلا تَنْسى لاَ تَتْرُكِ العمَلَ/ بما تَضَمَّنَ مِنْ أمْرٍ ونهي. وقوله تعالى: إِلَّا مَا شاءَ اللَّهُ قال الحسنُ وغيرهُ: معناه: مما قَضَى اللَّهُ بِنَسْخِه ورَفْعِ تلاوتِه وحُكْمه [[أخرجه الطبري (12/ 545) ، (36981) عن مجاهد، وذكره ابن عطية (5/ 469) .]] ، وقال ابن عباس: إِلَّا مَا شاءَ اللَّهُ: أنْ يُنْسِيَكَهُ لِيُسَنَّ بهِ [[ذكره أبو حيان (8/ 453) ، وذكره ابن عطية (5/ 469) .]] على نَحْوِ قولِه- عليه الصَّلاةُ والسلام-: «إنِّي لأنسى أوْ أنسى لأَسُنَّ» . قَالَ ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 469) .]] : ونسيان النبيّ ﷺ ممتنعٌ فيما أُمِرَ بتبليغهِ إذ هُو معصومٌ فإذا بَلغَهُ وَوَعَى عنه فالنسيانُ جائِزٌ على أن يَتَذَكَّرَ بعدَ ذلك، أو على أنْ يسنّ، أو على النسخ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب