الباحث القرآني

وقوله تعالى: فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ الآية، ذكر سبحانه في هذه الآيةِ حال الأزواج الثلاثةَ المذكورين في أَولِ السورة، وحال كلّ امرئ منهم، فَأَمَّا المرءُ من السابقين المقربين، فَيَلْقَى عند موته رَوْحاً وريحاناً، والرَّوْحَ: الرحمة والسعة والفرح ومنه: [وَلا تَيْأَسُوا مِنْ] رَوْحِ اللَّهِ [يوسف: 87] والريحان: الطيب، وهو دليل النعيم، وقال مجاهد [[أخرجه الطبري (11/ 666) ، برقم: (33579) ، وذكره البغوي (4/ 291) ، وابن عطية (5/ 254) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 300) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 239) ، وعزاه لهناد بن السري، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] : الريحان: الرزق، وقال الضَّحَّاكُ [[أخرجه الطبري (11/ 665) برقم (33577) عن ابن عبّاس، وذكره ابن عطية (5/ 254) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 240) وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير.]] : الريحان الاستراحة، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 254) .]] : الريحان ما تنبسط إليه النفوس، ونقل الثعلبيُّ عن أبي العالية قال: لا يفارق أحد من المقربين الدنيا حتى يُؤْتَى بغصنٍ من ريحان الجنة فَيَشُمُّهُ، ثم يُقْبَضُ روحه فيه، ونحوه عن الحسن [[أخرجه الطبري (11/ 666) برقم (33582) عن أبي العالية، وعن الحسن برقم (33581) ، وذكره البغوي (4/ 291) ، وابن عطية (5/ 254) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 300) عن أبي العالية، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 240) ، وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية.]] ، انتهى. فإنْ أردت يا أخي اللحوق بالمقربين والكون في زمرة السابقين، فاطرح عنك دنياك وأقبلْ/ على ذكر مولاك، واجعل الآن الموت نصب عينيك، قال الغزاليُّ: وإنَّما علامةُ التوفيق أَنْ يكون الموت نصبَ عينيك، ولا تغفل عنه ساعة، فليكنِ الموتُ على بالك يا مسكين فإنَّ السير حاثٌّ بك، وأنت غافل عن نفسك، ولعلك قد قاربت المنزلَ، وقطعت المسافة فلا يكن اهتمامُك إلاَّ بمبادرة العمل، اغتناماً لكل نَفَسٍ أمهلتَ فيه، انتهى من «الإحياء» ، قال ابن المبارك في «رقائقه» : أخبرنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد قال: ما مِنْ مَيِّتٍ يموت، إلاَّ عرض عليه أهل مجلسه: إنْ كان من أهل الذِّكْرِ فمن أهل الذكر، وإِنْ كان من أهل اللهو فمن أهل اللهو، انتهى [[أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (329) ، برقم: (939) .]] .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب