الباحث القرآني

وقوله سبحانه: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى مخاطبة للإنسان الكافر كأَنَّه قيل له: هذا هو اللَّه الذي له هذه الأفعال، وهو خالِقُكَ المُنْعِمُ عليكَ بكُلِّ النِّعَمِ، ففي أَيّها تشك وتتمارى؟! معناه: تتشكك، وقال مالك الغفاريُّ: إنَّ قوله: أَلَّا تَزِرُ إلى قوله: تَتَمارى هو في صحف إِبراهيم وموسى. وقوله سبحانه: هذا نَذِيرٌ يحتمل أَنْ يشير إلى نبيّنا محمّد ﷺ، وهو قول قتادة وغيره [[أخرجه الطبري (11/ 540) برقم: (32656) ، وذكره البغوي (4/ 256) ، وذكره ابن عطية (5/ 209) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 172) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر.]] ، وهذا هو الأشبه، ويحتمل أنْ يشير إلى القرآن، وهو تأويل قوم، ونَذِيرٌ يحتمل أَنْ يكونَ بناء اسم فاعل، ويحتمل أَنْ يكون مصدراً، ونُذُر جمع نذير. وقوله تعالى: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ معناه: قربت القريبة، والآزفة: عبارة عن القيامة بإجماعٍ من المفسرين، وأَزِفَ معناه قَرُبَ جدًّا قال كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: [البسيط] بَانَ الشَّبَابُ وَآهَا الشَّيْب قَدْ أَزِفَا ... ولا أرى لشباب ذاهب خلفا [[وبعده: عاد السواد بياضا في مفارقه ... لا مرحبا ها بذا اللون الذي ردفا ينظر: «ديوانه» (70) ، «المحرر الوجيز» (5/ 210) .]] ، وكاشِفَةٌ يحتمل أَنْ تكون صفة لمؤنث التقدير: حال كاشفة ونحو هذا التقدير، ويحتمل أَنْ تكونَ بمعنى: كاشف قال الطبريُّ [[ينظر: «تفسير الطبري» (11/ 541) .]] والزَّجَّاج: هو من كشف السّرّ، أي: ليس من دون الله من يكشف وَقْتَهَا ويعلمه، وقال منذر بن سعيد [[ذكره ابن عطية (5/ 209) .]] : هو من كشف الضُّرّ ودفعه، أي: ليس مَنْ يكشف خطبها وهولها إلّا الله.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب