الباحث القرآني

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بالَغَ في زَجْرِ الكُفّارِ مِن أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ إلى آخِرِها بِالوُجُوهِ العَشَرَةِ الَّتِي شَرَحْناها، وحَثَّ عَلى التَّمَسُّكِ بِالنَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ والِانْقِيادِ لِلدِّينِ الحَقِّ - خَتَمَ السُّورَةَ بِالتَّعَجُّبِ مِنَ الكُفّارِ، وبَيَّنَ أنَّهم إذا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذِهِ الدَّلائِلِ اللَّطِيفَةِ مَعَ تَجَلِّيها ووُضُوحِها ﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ القاضِيَ: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ القُرْآنَ مُحْدَثٌ؛ لِأنَّهُ تَعالى وصَفَهُ بِأنَّهُ حَدِيثٌ، والحَدِيثُ ضِدُّ القَدِيمِ، والضِّدّانِ لا يَجْتَمِعانِ، فَإذا كانَ حَدِيثًا وجَبَ أنْ لا يَكُونَ قَدِيمًا، وأجابَ الأصْحابُ: أنَّ المُرادَ مِنهُ هَذِهِ الألْفاظُ، ولا نِزاعَ في أنَّها مُحْدَثَةٌ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ. والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى سَيِّدِ المُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ، وآلِهِ أجْمَعِينَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب