الباحث القرآني
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ قالَ مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهم مِنَ المُفَسِّرِينَ: إنَّ مَعْناهُ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ مِن حَدِيثِ التَّعَبِ بِالِاسْتِلْقاءِ، وعَلى ما قُلْناهُ مَعْناهُ ﴿اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ وما ذَكَرْناهُ أقْرَبُ لِأنَّهُ مَذْكُورٌ، وذِكْرُ اليَهُودِ وكَلامُهم لَمْ يَجْرِ.
وقَوْلُهُ: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا.
أحَدُها: أنْ يَكُونَ اللَّهُ أمَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِالصَّلاةِ، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] .
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الغُرُوبِ﴾ إشارَةٌ إلى طَرَفَيِ النَّهارِ.
* *
وقَوْلُهُ: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ إشارَةٌ إلى زُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ، ووَجْهُ هَذا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَهُ شُغْلانِ. أحَدُهُما: عِبادَةُ اللَّهِ.
وثانِيهِما: هِدايَةُ الخَلْقِ فَإذا هَداهم ولَمْ يَهْتَدُوا، قِيلَ لَهُ أقْبِلْ عَلى شُغْلِكَ الآخَرِ وهو عِبادَةُ الحَقِّ.
ثانِيها: سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ، أيْ نَزِّهْهُ عَمّا يَقُولُونَ ولا تَسْأمْ مِنِ امْتِناعِهِمْ بَلْ ذَكِّرْهم بِعَظَمَةِ اللَّهِ تَعالى ونَزِّهْهُ عَنِ الشِّرْكِ والعَجْزِ عَنِ المُمْكِنِ الَّذِي هو الحَشْرُ قَبْلَ الطُّلُوعِ وقَبْلَ الغُرُوبِ، فَإنَّهُما وقْتُ اجْتِماعِهِمْ ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ أيْ أوائِلِ اللَّيْلِ، فَإنَّهُ أيْضًا وقْتُ اجْتِماعِ العَرَبِ، ووَجْهُ هَذا أنَّهُ لا يَنْبَغِي أنْ تَسْأمَ مِن تَكْذِيبِهِمْ فَإنَّ الرُّسُلَ مِن قَبْلِكَ أُوذُوا وكُذِّبُوا وصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وأُوذُوا، وعَلى هَذا، فَلِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ فائِدَةٌ جَلِيلَةٌ وهي الإشارَةُ إلى ما ذَكَرْنا أنَّ شُغْلَ الرَّسُولِ أمْرانِ العِبادَةُ والهِدايَةُ فَقَوْلُهُ: ﴿وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ أيْ عَقِبَ ما سَجَدْتَ وعَبَدْتَ نَزِّهْ رَبَّكَ بِالبُرْهانِ عِنْدَ اجْتِماعِ القَوْمِ لِيَحْصُلَ لَكَ العِبادَةُ بِالسُّجُودِ والهِدايَةُ أدْبارَ السُّجُودِ.
ثالِثُها: أنْ يَكُونَ المُرادُ قُلْ سُبْحانَ اللَّهِ، وذَلِكَ لِأنَّ ألْفاظًا مَعْدُودَةً جاءَتْ بِمَعْنى التَّلَفُّظِ بِكَلامِهِمْ، فَقَوْلُنا كَبَّرَ يُطْلَقُ ويُرادُ بِهِ قَوْلُ القائِلِ اللَّهُ أكْبَرُ، وسَلَّمَ يُرادُ بِهِ قَوْلُهُ السَّلامُ عَلَيْكم، وحَمْدَلَ يُقالُ لِمَن قالَ الحَمْدُ لِلَّهِ، ويُقالُ هَلَّلَ لِمَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وسَبَّحَ لِمَن قالَ سُبْحانَ اللَّهِ، ووَجْهُ هَذا أنَّ هَذِهِ أُمُورٌ تَتَكَرَّرُ مِنَ الإنْسانِ في الكَلامِ، والحاجَةُ تَدْعُو إلى الإخْبارِ عَنْها، فَلَوْ قالَ القائِلُ فُلانٌ قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ أوْ قالَ اللَّهُ أكْبَرُ طَوَّلَ الكَلامَ، فَمَسَّتِ الحاجَةُ إلى اسْتِعْمالِ لَفْظَةٍ واحِدَةٍ مُفِيدَةٍ لِذَلِكَ لِعَدَمِ تَكَرُّرٍ ما في الأوَّلِ، وأمّا مُناسَبَةُ هَذا الوَجْهِ لِلْكَلامِ الَّذِي هو فِيهِ، فَهي أنَّ تَكْذِيبَهُمُ الرَّسُولَ وتَعَجُّبَهم مِن قَوْلِهِ أوِ اسْتِهْزاءَهم كانَ يُوجِبُ في العادَةِ أنْ يَشْتَغِلَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَعْنِهِمْ وسَبِّهِمْ والدُّعاءِ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ واجْعَلْ كَلامَكَ بَدَلَ الدُّعاءِ عَلَيْهِمُ التَّسْبِيحَ لِلَّهِ والحَمْدَ لَهُ، ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ أوْ كَنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ حَيْثُ قالَ: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ [نوح: ٢٦] (p-١٦٠)بَلِ ادْعُ إلى رَبِّكَ فَإذا ضَجِرْتَ مِن ذَلِكَ بِسَبَبِ إصْرارِهِمْ فاشْتَغَلَ بِذِكْرِ رَبِّكَ في نَفْسِكَ، وفِيهِ مَباحِثُ:
البَحْثُ الأوَّلُ: اسْتَعْمَلَ اللَّهُ التَّسْبِيحَ تارَةً مَعَ اللّامِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ﴾ [الجمعة: ١]، و﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ﴾ [فصلت: ٣٨] وأُخْرى مَعَ الباءِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ [الحاقة: ٥٢] و﴿سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ وثالِثَةً مِن غَيْرِ حَرْفٍ في قَوْلِهِ ﴿وسَبِّحْهُ﴾ [ الإنْسانِ: ٢٦] وقَوْلُهُ ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً﴾ [الأحْزابِ: ٤٢] وقَوْلُهُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ فَما الفَرْقُ بَيْنَهُما ؟ نَقُولُ: أمّا الباءُ فَهي الأهَمُّ وبِالتَّقْدِيمِ أوْلى في هَذا المَوْضِعِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ فَنَقُولُ أمّا عَلى قَوْلِنا المُرادُ مِن ”سَبِّحْ“ قُلْ سُبْحانَ اللَّهِ، فالباءُ لِلْمُصاحَبَةِ أيْ مُقْتَرِنًا بِحَمْدِ اللَّهِ، فَيَكُونُ كَأنَّهُ تَعالى قالَ قُلْ سُبْحانَ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ، وعَلى قَوْلِنا المُرادِ التَّنْزِيهُ لِذَلِكَ أيْ نَزِّهْهُ وأقْرِنْهُ بِحَمْدِهِ أيْ سَبِّحْهُ واشْكُرْهُ حَيْثُ وفَّقَكَ اللَّهُ لِتَسْبِيحِهِ فَإنَّ السَّعادَةَ الأبَدِيَّةَ لِمَن سَبَّحَهُ، وعَلى هَذا فَيَكُونُ المَفْعُولُ غَيْرَ مَذْكُورٍ لِحُصُولِ العِلْمِ بِهِ مِن غَيْرِ ذِكْرٍ تَقْدِيرُهُ: سَبِّحِ اللَّهَ بِحَمْدِ رَبِّكَ، أيْ مُلْتَبِسًا ومُقْتَرِنًا بِحَمْدِ رَبِّكَ، وعَلى قَوْلِنا صَلِّ، نَقُولُ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ أمْرًا بِقِراءَةِ الفاتِحَةِ في الصَّلاةِ يُقالُ: صَلّى فُلانٌ بِسُورَةِ كَذا أوْ صَلّى بِقُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ، فَكَأنَّهُ يَقُولُ صَلِّ بِحَمْدِ اللَّهِ أيْ مَقْرُوءًا فِيها: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، وهو أبْعَدُ الوُجُوهِ، وأمّا التَّعْدِيَةُ مِن غَيْرِ حَرْفٍ فَنَقُولُ هو الأصْلُ لِأنَّ التَّسْبِيحَ يَتَعَدّى بِنَفْسِهِ لِأنَّ مَعْناهُ تَبْعِيدٌ مِنَ السُّوءِ، وأمّا اللّامُ فَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ كَما في قَوْلِ القائِلِ نَصَحْتُهُ ونَصَحْتُ لَهُ، وشَكَرْتُهُ وشَكَرْتُ لَهُ.
وثانِيهِما: أنْ يَكُونَ لِبَيانِ الأظْهَرِ أيْ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وقُلُوبُهم لِوَجْهِ اللَّهِ خالِصَةٌ.
البَحْثُ الثّانِي: قالَ هَهُنا: ﴿سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ مِن غَيْرِ باءٍ فَما الفَرْقُ بَيْنَ المَوْضِعَيْنِ ؟ نَقُولُ الأمْرُ في المَوْضِعَيْنِ واحِدٌ عَلى قَوْلِنا التَّقْدِيرُ سَبِّحِ اللَّهَ مُقْتَرِنًا بِحَمْدِ رَبِّكَ، وذَلِكَ لِأنَّ سَبِّحِ اللَّهَ كَقَوْلِ القائِلِ فَسَبِّحْهُ غَيْرَ أنَّ المَفْعُولَ لَمْ يُذْكَرْ.
أوَّلًا: لِدَلالَةِ قَوْلِهِ بِحَمْدِ رَبِّكَ عَلَيْهِ.
وثانِيًا: لِدَلالَةِ ما سَبَقَ عَلَيْهِ لَمْ يَذْكُرْ بِحَمْدِ رَبِّكَ.
الجَوابُ الثّانِي عَلى قَوْلِنا سَبِّحْ بِمَعْنى صَلِّ يَكُونُ الأوَّلُ أمْرًا بِالصَّلاةِ، والثّانِي أمْرًا بِالتَّنْزِيهِ، أيْ وصَلِّ بِحَمْدِ رَبِّكَ في الوَقْتِ وبِاللَّيْلِ نَزِّهْهُ عَمًّا لا يَلِيقُ، وحِينَئِذٍ يَكُونُ هَذا إشارَةً إلى العَمَلِ والذِّكْرِ والفِكْرِ. فَقَوْلُهُ: (سَبِّحْ) إشارَةٌ إلى خَيْرِ الأعْمالِ وهو الصَّلاةُ، وقَوْلُهُ: (بِحَمْدِ رَبِّكَ) إشارَةٌ إلى الذِّكْرِ، وقَوْلُهُ: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ إشارَةٌ إلى الفِكْرِ حِينَ هُدُوءِ الأصْواتِ، وصَفاءِ الباطِنِ أيْ: نَزِّهْهُ عَنْ كُلِّ سُوءٍ بِفِكْرِكَ، واعْلَمْ أنَّهُ لا يَتَّصِفُ إلّا بِصِفاتِ الكَمالِ ونُعُوتِ الجَلالِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ ما يُقالُ في تَفْسِيرِهِ، ووَجْهٌ آخَرُ هو أنَّهُ إشارَةٌ إلى الأمْرِ بِإدامَةِ التَّسْبِيحِ، فَقَوْلُهُ: ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الغُرُوبِ﴾ ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ [ق: ٣٩] إشارَةٌ إلى أوْقاتِ الصَّلاةِ، وقَوْلُهُ: ﴿وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ يَعْنِي بَعْدَما فَرَغْتَ مِنَ السُّجُودِ، وهو الصَّلاةُ فَلا تَتْرُكْ تَسْبِيحَ اللَّهِ وتَنْزِيهَهُ بَلْ داوِمْ أدْبارَ السُّجُودِ لِيَكُونَ جَمِيعُ أوْقاتِكَ في التَّسْبِيحِ؛ فَيُفِيدُ فائِدَةَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ إذا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤] وقَوْلِهِ: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ ﴿وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ﴾ [الشرح: ٧ - ٨] وقُرِئَ:”وإدْبارَ السُّجُودِ“ .
البَحْثُ الثّالِثُ: الفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: (فَسَبِّحْهُ) ما وجْهُها ؟ نَقُولُ هي تُفِيدُ تَأْكِيدَ الأمْرِ بِالتَّسْبِيحِ مِنَ اللَّيْلِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ يَتَضَمَّنُ الشَّرْطَ كَأنَّهُ يَقُولُ: وأمّا مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ، وذَلِكَ لِأنَّ الشَّرْطَ يُفِيدُ أنَّ عِنْدَ وُجُودِهِ يَجِبُ وُجُودُ الجَزاءِ، وكَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ النَّهارُ مَحَلُّ الِاشْتِغالِ وكَثْرَةِ الشَّواغِلِ، فَأمّا اللَّيْلُ فَمَحَلُّ السُّكُونِ (p-١٦١)والِانْقِطاعِ فَهو وقْتُ التَّسْبِيحِ، أوْ نَقُولُ بِالعَكْسِ اللَّيْلُ مَحَلُّ النَّوْمِ والثَّباتِ والغَفْلَةِ، فَقالَ: أمّا اللَّيْلُ فَلا تَجْعَلْهُ لِلْغَفْلَةِ بَلِ اذْكُرْ فِيهِ رَبَّكَ ونَزِّهْهُ.
البَحْثُ الرّابِعُ: (مَن) في قَوْلِهِ:”ومِنَ اللَّيْلِ“ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ.
أحَدُهُما: أنَّ يَكُونَ لِابْتِداءِ الغايَةِ أيْ مِن أوَّلِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ، وعَلى هَذا فَلَمْ يُذْكَرْ لَهُ غايَةً لِاخْتِلافِ ذَلِكَ بِغَلَبَةِ النَّوْمِ وعَدَمِها، يُقالُ أنا مِنَ اللَّيْلِ أنْتَظِرُكَ.
ثانِيهِما: أنْ يَكُونَ لِلتَّبْعِيضِ أيِ اصْرِفْ مِنَ اللَّيْلِ طَرَفًا إلى التَّسْبِيحِ يُقالُ: مِن مالِكِ مُنِعَ ومِنَ اللَّيْلِ انْتَبِهْ، أيْ بَعْضَهُ.
البَحْثُ الخامِسُ: قَوْلُهُ: ﴿وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ عَطْفٌ عَلى ماذا ؟ نَقُولُ: يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى ما قَبْلَ الغُرُوبِ كَأنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الغُرُوبِ﴾ ......وأدْبارَ السُّجُودِ ) وذَكَرَ بَيْنَهُما قَوْلَهُ: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ وعَلى هَذا فَفِيهِ ما ذَكَرْنا مِنَ الفائِدَةِ وهي الأمْرُ بِالمُداوَمَةِ، كَأنَّهُ قالَ: سَبِّحْ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وإذا جاءَ وقْتُ الفَراغِ مِنَ السُّجُودِ قَبْلَ الطُّلُوعِ فَسَبِّحْ وسَبِّحْ قَبْلَ الغُرُوبِ، وبَعْدَ الفَراغِ مِنَ السُّجُودِ قَبْلَ الغُرُوبِ سَبِّحْهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ إشارَةً إلى صَرْفِ اللَّيْلِ إلى التَّسْبِيحِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ وعَلى هَذا يَكُونُ عَطْفًا عَلى الجارِّ والمَجْرُورِ جَمِيعًا، تَقْدِيرُهُ وبَعْضُ اللَّيْلِ ﴿فَسَبِّحْهُ وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ .
{"ayahs_start":39,"ayahs":["فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا یَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ","وَمِنَ ٱلَّیۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَأَدۡبَـٰرَ ٱلسُّجُودِ"],"ayah":"فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا یَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق