ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ومَن يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ والَّذِينَ آمَنُوا فَإنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغالِبُونَ﴾
وفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: الحِزْبُ في اللُّغَةِ أصْحابُ الرَّجُلِ الَّذِينَ يَكُونُونَ مَعَهُ عَلى رَأْيِهِ، وهُمُ القَوْمُ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ لِأمْرِ حِزْبِهِمْ، ولِلْمُفَسِّرِينَ عِباراتٌ، قالَ الحَسَنُ: جُنْدُ اللَّهِ، وقالَ أبُو رَوْقٍ: أوْلِياءُ اللَّهِ، وقالَ أبُو العالِيَةِ: شِيعَةُ اللَّهِ، وقالَ بَعْضُهم: أنْصارُ اللَّهِ، وقالَ الأخْفَشُ: حِزْبُ اللَّهِ الَّذِينَ يَدِينُونَ بِدِينِهِ ويُطِيعُونَهُ فَيَنْصُرُهم.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿فَإنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغالِبُونَ﴾ جُمْلَةٌ واقِعَةٌ مَوْقِعَ خَبَرِ المُبْتَدَأِ، والعائِدُ غَيْرُ مَذْكُورٍ لِكَوْنِهِ مَعْلُومًا، والتَّقْدِيرٌ فَهو غالِبٌ لِكَوْنِهِ مِن جُنْدِ اللَّهِ وأنْصارِهِ.
{"ayah":"وَمَن یَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ"}