الباحث القرآني

واخْتُلِفَ عَنْ رُوَيْسٍ في ﴿النَفّاثاتِ﴾، فَرَوى النَخّاسُ عَنِ التَمّارِ عَنْهُ عَنْ طَرِيقِ الكارَزِينِيِّ والجَوْهَرِيِّ عَنِ التَمّارِ ﴿النَفّاثاتِ﴾ بِألِفٍ بَعْدَ النُونِ وكَسْرِ الفاءِ مُخَفَّفَةً مِن غَيْرِ ألِفٍ بَعْدَها، وكَذا رَواهُ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اليَقْطِينِيُّ، وغَيْرُهُ عَنِ التَمّارِ، وهي رِوايَةُ عَبْدِ السَلامِ المُعَلِّمِ عَنْ رُوَيْسٍ، ورِوايَةُ أبِي الفَتْحِ النَحْوِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ، وقِراءَةُ عَبْدِ اللَهِ بْنِ القاسِمِ المَدَنِيِّ وأبِي السَمّالِ وعاصِمٍ الجَحْدَرِيِّ، ورِوايَةُ ابْنِ أبِي شُرَيْحٍ عَنِ الكِسائِيِّ وجاءَتْ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ. وَهِيَ الَّتِي قَطَعَ بِها لِرُوَيْسٍ صاحِبُ المُبْهِجِ، وصاحِبُ التَذْكِرَةِ، وذَكَرَهُ عَنْهُ أيْضًا أبُو عَمْرٍو الدانِيُّ وأبُو الكَرَمِ وأبُو الفَضْلِ الرازِيُّ وغَيْرُهم. وَرَوى باقِي (p-٤٠٥)أصْحابِ التَمّارِ عَنْهُ عَنْ رُوَيْسٍ بِتَشْدِيدِ الفاءِ وفَتْحِها وألِفٍ بَعْدَها مِن غَيْرِ ألِفٍ بَعْدَ النُونِ، وبِذَلِكَ قَرَأ الباقُونَ، وأجْمَعَتِ المَصاحِفُ عَلى حَذْفِ الألِفَيْنِ فاحْتَمَلَتْها القِراءَتانِ، وكَذَلِكَ النَفّاثاتِ بِما انْفَرَدَ بِهِ أبُو الكَرَمِ الشَهْرُزُورِيُّ في كِتابِهِ )المِصْباحِ( عَنْ رَوْحٍ بِضَمِّ النُونِ وتَخْفِيفِ الفاءِ وجَمْعِ " نَفّاثَةٍ "، وهو ما نَفَثْتَهُ مِن فِيكَ، وقَرَأ أبُو الرَبِيعِ والحَسَنُ أيْضًا النَفّاثاتِ بِغَيْرِ ألِفٍ وتَخْفِيفِ الفاءِ وكَسْرِها والكُلُّ مَأْخُوذٌ مِنَ النَفْثِ، وهو شِبْهُ النَفْخِ، يَكُونُ في الرُقْيَةِ ولا رِيقَ مَعَهُ، فَإنْ كانَ مَعَهُ رِيقٌ فَهو مِنَ التَفْلِ، يُقالُ مِنهُ: نَفَثَ الراقِي يَنْفِثُ ويَنْفُثُ بِالكَسْرِ والضَمِّ • ﴿فالنَفّاثاتُ﴾ في العُقَدِ - بِالتَشْدِيدِ - السَواحِرُ عَلى مُرادِ تَكْرارِ الفِعْلِ والِاحْتِرافِ بِهِ • و﴿النَفّاثاتُ﴾ تَكُونُ لِلدَّفْعَةِ الواحِدَةِ مِنَ الفِعْلِ ولِتَكْرارِهِ أيْضًا • والنَفْثاتُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَقْصُورًا مِنَ ﴿النَفّاثاتِ﴾، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ في الأصْلِ عَلى فَعَلاتٍ مِثْلَ حَذَراتٍ لِكَوْنِهِ لازِمًا. فالقِراءاتُ الأرْبَعُ تَرْجِعُ إلى شَيْءٍ واحِدٍ، ولا تُخالِفُ الرَسْمَ، واللَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أعْلَمُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب