الباحث القرآني

﴿وَمِنَ الأعْرابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ﴾ في الجِهادِ، والصَدَقاتِ. ﴿قُرُباتٍ﴾ أسْبابًا لِلْقُرْبَةِ ﴿عِنْدَ اللهِ﴾ وهو مَفْعُولٌ ثانٍ لِـ "يَتَّخِذُ" ﴿وَصَلَواتِ الرَسُولِ﴾ أيْ: دُعاءَهُ، لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ كانَ يَدْعُو لِلْمُتَصَدِّقِينَ بِالخَيْرِ والبَرَكَةِ، ويَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، كَقَوْلِهِ: « "اللهُمَّ صَلِّ عَلى آلِ أبِي أوْفى" »﴿ألا إنَّها﴾ أيِ: النَفَقَةَ، أوْ صَلَواتِ الرَسُولِ ﴿قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾ (قُرُبَةٌ) نافِعٌ، وهَذا شَهادَةٌ مِنَ اللهِ لِلْمُتَصَدِّقِ بِصِحَّةِ ما اعْتَقَدَ مِن كَوْنِ نَفَقَتِهِ قُرُباتٍ وصَلَواتٍ، وتَصْدِيقٌ لِرَجائِهِ، عَلى طَرِيقِ الِاسْتِئْنافِ، مَعَ حَرْفَيِ التَنْبِيهِ، والتَحْقِيقِ المُؤْذِنَيْنِ بِثَباتِ الأمْرِ، وتَمَكُّنِهِ. وكَذَلِكَ ﴿سَيُدْخِلُهُمُ اللهُ في رَحْمَتِهِ﴾ أيْ: جَنَّتِهِ، وما في السِينِ مِن تَحْقِيقِ الوَعْدِ، وما أدَلَّ هَذا الكَلامَ عَلى رِضا اللهِ عَنِ المُتَصَدِّقِينَ! وأنَّ الصَدَقَةَ مِنهُ بِمَكانٍ إذا خَلُصَتِ النِيَّةَ مِن صاحِبِها ﴿إنَّ اللهَ غَفُورٌ﴾ يَسْتُرُ عَيْبَ المُخِلِّ، ﴿رَحِيمٌ﴾ يَقْبَلُ جَهْدَ المُقِلِّ. (p-٧٠٥)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب