الباحث القرآني

﴿كَيْفَ وإنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾ تَكْرارٌ لِاسْتِبْعادِ ثَباتِ المُشْرِكِينَ عَلى العَهْدِ، وحُذِفَ الفِعْلُ لِكَوْنِهِ مَعْلُومًا، أيْ: كَيْفَ يَكُونُ لَهم عَهْدٌ "وَ" حالُهم أنَّهم ﴿إنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾ أيْ: يَظْفَرُوا بِكم بَعْدَ ما سَبَقَ لَهم مِن تَأْكِيدِ الأيْمانِ والمَواثِيقِ، ﴿لا يَرْقُبُوا فِيكم إلا﴾ لا يُراعُوا حِلْفًا، ولا قَرابَةً ﴿وَلا ذِمَّةً﴾ عَهْدًا ﴿يُرْضُونَكم بِأفْواهِهِمْ﴾ بِالوَعْدِ بِالإيمانِ، والوَفاءِ بِالعَهْدِ، وهو كَلامٌ مُبْتَدَأٌ في وصْفِ حالِهِمْ مِن مُخالَفَةِ الظاهِرِ الباطِنَ، مُقَرِّرٌ لِاسْتِبْعادِ الثَباتِ مِنهم عَلى العَهْدِ ﴿وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ﴾ الإيمانَ، والوَفاءَ بِالعَهْدِ ﴿وَأكْثَرُهم فاسِقُونَ﴾ ناقِضُونَ العَهْدَ، أوْ مُتَمَرِّدُونَ في الكُفْرِ، لا مُرُوءَةَ تَمْنَعُهم عَنِ الكَذِبِ، ولا شَمائِلَ تَرْدَعُهم عَنِ النَكْثِ، كَما يُوجَدُ ذَلِكَ في بَعْضِ الكَفَرَةِ مِنَ التَفادِي عَنْهُما.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب