الباحث القرآني

﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهم إنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهم بِها في الحَياةِ الدُنْيا﴾ الإعْجابُ بِالشَيْءِ: أنْ تُسَرَّ بِهِ سُرُورَ راضٍ بِهِ مُتَعَجِّبٍ مِن حُسْنِهِ، والمَعْنى: (p-٦٨٧)فَلا تَسْتَحْسِنْ ما أُوتُوا مِن زِينَةِ الدُنْيا، فَإنَّ اللهَ إنَّما أعْطاهم ما أعْطاهم لِيُعَذِّبَهم بِالمَصائِبِ فِيها، أوْ بِالإنْفاقِ مِنهُ في أبْوابِ الخَيْرِ، وهم كارِهُونَ لَهُ، أوْ بِنَهْبِ أمْوالِهِمْ، وسَبْيِ أوْلادِهِمْ، أوْ بِجَمْعِها، وحِفْظِها، وحُبِّها، والبُخْلِ بِها، والخَوْفِ عَلَيْها، وكُلُّ هَذا عَذابٌ. ﴿وَتَزْهَقَ أنْفُسُهم وهم كافِرُونَ﴾ وتَخْرُجُ أرْواحُهُمْ، وأصْلُ الزُهُوقِ: الخُرُوجُ بِصُعُوبَةٍ، ودَلَّتِ الآيَةُ عَلى بُطْلانِ القَوْلِ بِالأصْلَحِ، لِأنَّهُ أخْبَرَ: أنَّ إعْطاءَ الأمْوالِ والأوْلادِ لَهم لِلتَّعْذِيبِ والأمانَةِ عَلى الكُفْرِ، وعَلى إرادَةِ اللهِ تَعالى المَعاصِيَ، لِأنَّ إرادَةَ العَذابِ بِإرادَةِ ما يُعَذَّبُ عَلَيْهِ، وكَذا إرادَةُ الإماتَةِ عَلى الكُفْرِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب