الباحث القرآني

﴿قُلْ أنْفِقُوا﴾ في وُجُوهِ البِرِّ ﴿طَوْعًا أوْ كَرْهًا﴾ طائِعِينَ، أوْ مَكْرُوهِينَ نَصْبٌ عَلى الحالِ. (كُرْهًا) حَمْزَةُ، وعَلِيٌّ. وهو أمْرٌ في مَعْنى الخَبَرِ، ومَعْناهُ: ﴿لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾ أنْفَقْتُمْ طَوْعًا أوْ كُرْهًا، ونَحْوُهُ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهم أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التَوْبَةُ: ٨٠]. وقَوْلُهُ: ؎ أسِيئِي بِنا أوْ أحْسِنِي لا مَلُومَةً ∗∗∗ لَدَيْنا ولا مَقْلِيَّةً إنْ تَقَلَّتِ أيْ: لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمُ اسْتَغْفَرَتْ لَهم أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ، ولا نَلُومُكِ أسَأْتِ إلَيْنا أوْ أحْسَنْتِ، وقَدْ جازَ عَكْسُهُ في قَوْلِكَ: رَحِمَ اللهُ زَيْدًا، ومَعْنى عَدَمِ القَبُولِ: أنَّهُ ﷺ يَرُدُّها عَلَيْهِمْ، ولا يَقْبَلُها، أوْ لا يُثِيبُها اللهُ، وقَوْلُهُ: "طَوْعًا" أيْ: مِن غَيْرِ إلْزامٍ مِنَ اللهِ ورَسُولِهِ. و"كُرْهًا" أيْ: مُلْزَمِينَ. وسُمِّيَ الإلْزامُ إكْراهًا، لِأنَّهم مُنافِقُونَ، فَكانَ إلْزامُهُمُ الإنْفاقَ شاقًّا عَلَيْهِمْ كالإكْراهِ ﴿إنَّكُمْ﴾ تَعْلِيلٌ لِرَدِّ إنْفاقِهِمْ ﴿كُنْتُمْ قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ مُتَمَرِّدِينَ، عاتِينَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب