الباحث القرآني

﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾، أنْ يَنْسَخَهُ، وهَذا بِشارَةٌ مِنَ اللهِ لِنَبِيِّهِ أنْ يَحْفَظَ عَلَيْهِ الوَحْيَ، حَتّى لا يَنْفَلِتَ مِنهُ شَيْءٌ، إلّا ما شاءَ اللهُ أنْ يَنْسَخَهُ فَيَذْهَبَ بِهِ عَنْ حِفْظِهِ، بِرَفْعِ حُكْمِهِ وتِلاوَتِهِ، وسَألَ ابْنُ كَيْسانَ النَحْوِيُّ جُنَيْدًا عَنْهُ، فَقالَ: "فَلا تَنْسى العَمَلَ بِهِ"، فَقالَ: مِثْلُكَ يُصَدَّرُ، وقِيلَ: قَوْلُهُ: "فَلا تَنْسى"، عَلى النَهْيِ، والألِفُ مَزِيدَةٌ لِلْفاصِلَةِ، كَقَوْلِهِ: "اَلسَّبِيلا"، أيْ: فَلا تُغْفِلْ قِراءَتَهُ وتَكْرِيرَهُ، فَتَنْساهُ، إلّا ما شاءَ اللهُ أنْ يُنْسِيَكَهُ، بِرَفْعِ تِلاوَتِهِ، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ أيْ: إنَّكَ تَجْهَرُ بِالقِراءَةِ، مَعَ قِراءَةِ جِبْرِيلَ، مَخافَةَ التَفَلُّتِ، واللهُ يَعْلَمُ جَهْرَكَ مَعَهُ، وما في نَفْسِكَ مِمّا يَدْعُوكَ إلى الجَهْرِ، أوْ ما تَقْرَأُ في نَفْسِكَ مَخافَةَ النِسْيانِ، أوْ يَعْلَمُ ما أسْرَرْتُمْ، وما أعْلَنْتُمْ، مِن أقْوالِكُمْ، وأفْعالِكُمْ، وما ظَهَرَ، وما بَطَنَ مِن أحْوالِكم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب