الباحث القرآني

﴿وَشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ أيْ: وشاهِدٍ في ذَلِكَ اليَوْمِ، ومَشْهُودٍ فِيهِ، والمُرادُ بِالشاهِدِ مَن يَشْهَدُ فِيهِ مِنَ الخَلائِقِ كُلِّهِمْ، وبِالمَشْهُودِ فِيهِ: ما في ذَلِكَ اليَوْمِ مِن عَجائِبِهِ، وطَرِيقُ تَنْكِيرِهِما إمّا ما ذَكَرْتُهُ في قَوْلِهِ: "عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ"، كَأنَّهُ قِيلَ: "ما أفْرَطَتْ كَثْرَتُهُ مِن شاهِدٍ ومَشْهُودٍ"، وإمّا الإبْهامُ في الوَصْفِ، كَأنَّهُ قِيلَ: وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ لا يُكْتَنَهُ وصْفُهُما، وقَدْ كَثُرَتْ أقاوِيلُ المُفَسِّرِينَ فِيهِما، فَقِيلَ: مُحَمَّدٌ ﷺ، ويَوْمُ القِيامَةِ، أوْ عِيسى - عَلَيْهِ السَلامُ -، وأُمَّتُهُ، لِقَوْلِهِ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ما دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧]، أوْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ، وسائِرُ الأُمَمِ، أوِ الحَجَرُ الأسْوَدُ والحَجِيجُ، أوِ الأيّامُ واللَيالِي، وبَنُو آدَمَ، لِلْحَدِيثِ: " «ما مِن يَوْمٍ إلّا ويُنادِي: أنا يَوْمٌ جَدِيدٌ وعَلى ما يُفْعَلُ فِيَّ شَهِيدٌ، فاغْتَنِمْنِي، فَلَوْ غابَتْ شَمْسِي لَمْ تُدْرِكْنِي إلى يَوْمِ القِيامَةِ"، » أوِ الحَفَظَةُ، وبَنُو آدَمَ، أوِ اللهُ (تَعالى)، والخَلْقُ، لِقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿وَكَفى بِاللهِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ١٦٦]، أوِ الأنْبِياءُ، ومُحَمَّدٌ (p-٦٢٣)- عَلَيْهِمُ السَلامُ -، وجَوابُ القَسَمِ مَحْذُوفٌ، يَدُلُّ عَلَيْهِ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب