الباحث القرآني

﴿يا أيُّها الإنْسانُ﴾، قِيلَ: اَلْخِطابُ لِمُنْكِرِي البَعْثِ، ﴿ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ ﴿الَّذِي خَلَقَكَ﴾ أيُّ شَيْءٍ خَدَعَكَ حَتّى ضَيَّعْتَ ما وجَبَ عَلَيْكَ، مَعَ كَرَمِ رَبِّكَ، حَيْثُ أنْعَمَ عَلَيْكَ بِالخَلْقِ، والتَسْوِيَةِ، والتَعْدِيلِ، «وَعَنْهُ ﷺ حِينَ تَلاها -: "غَرَّهُ جَهْلُهُ"، » وعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: "غَرَّهُ حُمْقُهُ"، وعَنِ الحَسَنِ: "غَرَّهُ شَيْطانُهُ"، وعَنِ الفُضَيْلِ: "لَوْ خُوطِبْتُ، أقُولُ: غَرَّتْنِي سُتُورُكَ المُرْخاةُ"، وعَنْ يَحْيى بْنِ مُعاذٍ: "أقُولُ: غَرَّنِي بِرُّكَ بِي سالِفًا وآنِفًا"، ﴿فَسَوّاكَ﴾، فَجَعَلَكَ مُسْتَوِيَ (p-٦١١)الخَلْقِ، سالِمَ الأعْضاءِ، "فَعَدَّلَكَ"، فَصَيَّرَكَ مُعْتَدِلًا، مُتَناسِبَ الخَلْقِ، مِن غَيْرِ تَفاوُتٍ فِيهِ، فَلَمْ يَجْعَلْ إحْدى اليَدَيْنِ أطْوَلَ، ولا إحْدى العَيْنَيْنِ أوْسَعَ، ولا بَعْضَ الأعْضاءِ أبْيَضَ وبَعْضَها أسْوَدَ، أوْ جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ تَمْشِي قائِمًا، لا كالبَهائِمِ، وبِالتَخْفِيفِ، "كُوفِيٌّ"، وهو بِمَعْنى المُشَدَّدِ، أيْ: عَدَلَ بَعْضَ أعْضائِكَ بِبَعْضٍ، حَتّى اعْتَدَلَتْ، فَكُنْتَ مُعْتَدِلَ الخِلْقَةِ، مُتَناسِبًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب