الباحث القرآني

﴿وَإذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَيْطانُ أعْمالَهم وقالَ لا غالِبَ لَكُمُ اليَوْمَ مِنَ الناسِ﴾ واذْكُرْ " إذْ زُيِّنَ لَهُمُ الشَيْطان أعْمالهمْ " الَّتِي عَمِلُوها في مُعاداةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ووَسْوَسَ إلَيْهِمْ: أنَّهم لا يُغْلَبُونَ، و"غالِبَ" مَبْنِيٌّ، نَحْوُ: لا رَجُلَ. و"لَكُمْ" في مَوْضِعِ رَفْعٍ خَبَرُ "لا" تَقْدِيرُهُ: لا غالِبَ كائِنٌ لَكم. ﴿وَإنِّي جارٌ لَكُمْ﴾ أيْ: مُجِيرٌ لَكُمْ، أوْهَمَهم أنَّ طاعَةَ الشَيْطانِ مِمّا يُجِيرُهم ﴿فَلَمّا تَراءَتِ الفِئَتانِ﴾ فَلَمّا تَلاقى الفَرِيقانِ ﴿نَكَصَ﴾ الشَيْطانُ هارِبًا ﴿عَلى عَقِبَيْهِ﴾ أيْ: رَجَعَ القَهْقَرى ﴿وَقالَ إنِّي بَرِيءٌ مِنكُمْ﴾ أيْ: رَجَعْتُ عَمّا ضَمِنتُ لَكم مِنَ الأمانِ، رُوِيَ: أنَّ إبْلِيسَ تَمَثَّلَ لَهم في صُورَةِ سُراقَةَ بْنِ مالِكِ بْنِ جَعْشَمٍ، في جُنْدٍ مِنَ الشَيْطانِ، مَعَهُ رايَةٌ، فَلَمّا رَأى المَلائِكَةَ تَنْزِلُ نَكَصَ، فَقالَ لَهُ الحارِثُ بْنُ هِشامٍ: أتَخْذُلُنا في هَذِهِ الحالَةِ؟ فَقالَ: ﴿إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ﴾ أيِ: المَلائِكَةَ، وانْهَزَمُوا، فَلَمّا بَلَغُوا مَكَّةَ قالُوا: هَزَمَ الناسَ سُراقَةُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ سُراقَةَ، فَقالَ: واللهِ ما شَعَرْتُ بِمَسِيرِكم حَتّى بَلَغَتْنِي هَزِيمَتُكُمْ، فَلَمّا أسْلَمُوا عَلِمُوا أنَّهُ الشَيْطانُ ﴿إنِّي أخافُ اللهَ﴾ أيْ: عُقُوبَتَهُ ﴿واللهُ شَدِيدُ العِقابِ﴾
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب