الباحث القرآني

﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ﴾، وكانا مُسْلِمَيْنِ، واسْمُ أبِيهِ: لَمْكُ، واسْمُ أُمِّهِ: شَمْخاءُ، وقِيلَ: هُما آدَمُ وحَوّاءُ، وقُرِئَ: "وَلِوَلَدَيَّ"، يُرِيدُ سامًا، وحامًا، ﴿وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ﴾، مَنزِلِي، أوْ مَسْجِدِي، أوْ سَفِينَتِي، ﴿مُؤْمِنًا﴾، لِأنَّهُ عَلِمَ أنَّ مَن دَخَلَ بَيْتَهُ مُؤْمِنًا لا يَعُودُ إلى الكُفْرِ، ﴿مُؤْمِنًا ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، إلى يَوْمِ القِيامَةِ، خَصَّ (p-٥٤٧)أوَّلًا مَن يَتَّصِلُ بِهِ، لِأنَّهم أوْلى وأحَقُّ بِدُعائِهِ، ثُمَّ عَمَّ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ، ﴿وَلا تَزِدِ الظالِمِينَ﴾ أيْ: اَلْكافِرِينَ، ﴿إلا تَبارًا﴾، هَلاكًا، فَأُهْلِكُوا. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ (تَعالى) عَنْهُما -: "دَعا نُوحٌ - عَلَيْهِ السَلامُ - بِدَعْوَتَيْنِ، إحْداهُما لِلْمُؤْمِنِينَ بِالمَغْفِرَةِ، وأُخْرى عَلى الكافِرِينَ بِالتَبارِ، وقَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ في حَقِّ الكُفّارِ بِالتَبارِ، فاسْتَحالَ ألّا تُسْتَجابَ دَعْوَتُهُ في حَقِّ المُؤْمِنِينَ"، واخْتُلِفَ في صِبْيانِهِمْ حِينَ أُغْرِقُوا، فَقِيلَ: أعْقَمَ اللهُ أرْحامَ نِسائِهِمْ قَبْلَ الطُوفانِ بِأرْبَعِينَ سَنَةً، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهم صَبِيٌّ حِينَ أُغْرِقُوا، وقِيلَ: عَلِمَ اللهُ بَراءَتَهُمْ، فَأُهْلِكُوا بِغَيْرِ عَذابٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب