﴿أفَأمِنُوا﴾ تَكْرِيرٌ لِقَوْلِهِ: ﴿أفَأمِنَ أهْلُ القُرى﴾ ﴿مَكْرَ اللهِ﴾ أخْذَهُ العَبْدَ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُ، وعَنِ الشِبْلِيِّ -قَدَّسَ اللهُ رَوْحَهُ- العَزِيزِ: مَكْرُهُ بِهِمْ: تَرْكُهُ إيّاهم عَلى ما هم عَلَيْهِ، وقالَتِ ابْنَةُ الرَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ لِأبِيها: ما لِي أرى الناسَ يَنامُونَ، ولا أراكَ تَنامُ؟ قالَ: يا بِنْتاهُ، إنَّ أباكِ خافَ البَياتَ، أرادَ قَوْلَهُ: ﴿أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا بَياتًا﴾ ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إلا القَوْمُ الخاسِرُونَ﴾ إلّا الكافِرُونَ، الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ، حَتّى صارُوا إلى النارِ.
{"ayah":"أَفَأَمِنُوا۟ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ فَلَا یَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ"}