وَمَعْنى المَجِيءِ فِي: ﴿قالُوا أجِئْتَنا﴾ أنْ يَكُونَ لِهُودٍ عَلَيْهِ السَلامُ مَكانٌ مُعْتَزِلٌ عَنْ قَوْمِهِ يَتَحَنَّثُ فِيهِ، كَما كانَ يَفْعَلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحِراءَ قَبْلَ المَبْعَثِ، فَلَمّا أُوحِيَ إلَيْهِ جاءَ قَوْمَهُ يَدْعُوهم ﴿لِنَعْبُدَ اللهَ وحْدَهُ ونَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ أنْكَرُوا، واسْتَبْعَدُوا اخْتِصاصَ اللهِ وحْدَهُ بِالعِبادَةِ، وتَرْكَ دِينِ الآباءِ في اتِّخاذِ الأصْنامِ شُرَكاءَ مَعَهم حُبًّا لِما نَشَأُوا عَلَيْهِ ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ مِنَ العَذابِ ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصادِقِينَ﴾ أنَّ العَذابَ نازِلٌ بِنا.
{"ayah":"قَالُوۤا۟ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَاۤ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ"}