﴿وَإلى عادٍ﴾ وأرْسَلْنا إلى عاد. وهو عَطْفٌ عَلى ﴿نُوحًا﴾ ﴿أخاهُمْ﴾ واحِدًا مِنهُمْ، مِن قَوْلِكَ: يا أخا العَرَبِ، لِلْواحِدِ مِنهُمْ، وإنَّما جُعِلَ واحِدًا مِنهُمْ، لِأنَّهم عَنْ رَجُلٍ مِنهم أفْهَمُ، فَكانَتِ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ ألْزَمَ.
﴿هُودًا﴾ عَطْفُ بَيانٍ لـِ "أخاهُمْ". وهُوَ: هُودُ بْنُ شالِحِ بْنِ أرْفَخْشَذَ بْنِ سامَ بْنِ نُوحٍ.
﴿قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ أفَلا تَتَّقُونَ﴾ وإنَّما لَمْ يَقُلْ: فَقالَ، كَما في قِصَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَلامُ، لِأنَّهُ عَلى تَقْدِيرِ سُؤالِ سائِلٍ قالَ: فَما قالَ لَهم هُودٌ؟ فَقِيلَ: " قالَ يا قَوْمٌ اعْبُدُوا اللهَ ". وكَذَلِكَ:
{"ayah":"۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۤۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ"}