﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً﴾ نُصْبٌ عَلى الحالِ، أيْ: ذَوِي تَضَرُّعٍ وخُفْيَةٍ، والتَضَرُّعُ: تَفَعُّلٌ، مِنَ الضَراعَةِ، وهي الذُلُّ، أيْ: تَذَلُّلًا وتَمَلُّقًا، قالَ ﷺ: « "إنَّكم لا تَدْعُونَ أصَمَّ ولا غائِبًا، إنَّما تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا، إنَّهُ مَعَكم (p-٥٧٤)أيْنَما كُنْتُمْ". » عَنِ الحَسَنِ: بَيْنَ دَعْوَةِ السِرِّ والعَلانِيَةِ سَبْعُونَ ضِعْفًا ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ المُجاوِزِينَ ما أُمِرُوا بِهِ في كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الدُعاءِ وغَيْرِهِ. وعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: الرافِعِينَ أصْواتَهم بِالدُعاءِ، وعَنْهُ: الصِياحُ في الدُعاءِ مَكْرُوهٌ وبِدْعَةٌ. وقِيلَ: هو الإسْهابُ في الدُعاءِ. وعَنِ النَبِيِّ ﷺ: « "سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ في الدُعاءِ، وحَسْبُ المَرْءِ أنْ يَقُولَ: اللهُمَّ إنِّي أسْألُكَ الجَنَّةَ وما قَرَّبَ إلَيْها مِن قَوْلٍ وعَمَلٍ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ النارِ وما قَرَّبَ إلَيْها مِن قَوْلٍ وعَمَلٍ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ ". »
{"ayah":"ٱدۡعُوا۟ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعࣰا وَخُفۡیَةًۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِینَ"}