﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ ﴿إلا تَأْوِيلَهُ﴾ إلّا عاقِبَةَ أمْرِهِ، وما يَؤُولُ إلَيْهِ مِن تَبْيِينِ صِدْقِهِ، وظُهُورِ صِحَّةِ ما نَطَقَ بِهِ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ.
﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ﴾ تَرَكُوهُ، وأعْرَضُوا عَنْهُ ﴿قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ﴾ أيْ: تَبَيَّنَ، وصَحَّ أنَّهم جاءُوا بِالحَقِّ، فَأقَرُّوا حِينَ لا يَنْفَعُهم.
﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا﴾ جَوابُ الِاسْتِفْهامِ ﴿أوْ نُرَدُّ﴾ جُمْلَةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةٍ قَبْلَها داخِلَةٍ مَعَها في حُكْمِ الِاسْتِفْهامِ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ، أوْ هَلْ نُرَدُّ؟ ورافِعُهُ وُقُوعُهُ مَوْقِعًا يَصْلُحُ لِلِاسْمِ، كَقَوْلِكَ ابْتِداءً: هَلْ يَضْرِبُ زَيْدٌ؟ أوْ عَطْفٌ عَلى تَقْدِيرٍ: هَلْ يَشْفَعُ لَنا شافِعٌ، أوْ هَلْ نُرَدُّ؟ ﴿فَنَعْمَلَ﴾ جَوابُ الِاسْتِفْهامِ أيْضًا ﴿غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أنْفُسَهم وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ما كانُوا يَعْبُدُونَهُ مِنَ الأصْنامِ.
{"ayah":"هَلۡ یَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِیلَهُۥۚ یَوۡمَ یَأۡتِی تَأۡوِیلُهُۥ یَقُولُ ٱلَّذِینَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَاۤءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاۤءَ فَیَشۡفَعُوا۟ لَنَاۤ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَیۡرَ ٱلَّذِی كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ"}