﴿فَمَن أظْلَمُ﴾ فَمَن أشْنَعُ ظُلْمًا ﴿مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ مِمَّنْ تَقَوَّلَ عَلى اللهِ ما لَمْ يَقُلْهُ، أوْ كَذَّبَ ما قالَهُ ﴿أُولَئِكَ يَنالُهم نَصِيبُهم مِنَ الكِتابِ﴾ ما كُتِبَ لَهم مِنَ الأرْزاقِ، والأعْمارِ.
﴿حَتّى إذا جاءَتْهم رُسُلُنا﴾ مَلَكُ المَوْتِ، وأعْوانُهُ. و"حَتّى" غايَةٌ لِنَيْلِهِمْ نَصِيبَهُمْ، واسْتِيفائِهِمْ لَهُ، وهي "حَتّى" الَّتِي يُبْتَدَأُ بَعْدَها الكَلامُ، والكَلامُ هُنا الجُمْلَةُ الشَرْطِيَّةُ، وهي ﴿إذا جاءَتْهم رُسُلُنا﴾ (p-٥٦٧)﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ يَقْبِضُونَ أرْواحَهُمْ، وهو حالٌ مِنَ الرُسُلِ، أيْ: مُتَوَفِّيهِمْ، و"ما" في ﴿قالُوا أيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ﴾ في خَطِّ المُصْحَفِ مَوْصُولَةٌ بِأيْنَ، وحَقُّها أنْ تُكْتَبَ مَفْصُولَةً، لِأنَّها مَوْصُولَةٌ، والمَعْنى: أيْنَ الآلِهَةُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ؟! ﴿مِن دُونِ اللهِ﴾ لِيَذُبُّوا عَنْكم ﴿قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾ غابُوا عَنّا، فَلا نَراهم ﴿وَشَهِدُوا عَلى أنْفُسِهِمْ أنَّهم كانُوا كافِرِينَ﴾ اعْتَرَفُوا بِكُفْرِهِمْ بِلَفْظِ الشَهادَةِ، الَّتِي هي لِتَحْقِيقِ الخَبَرِ.
{"ayah":"فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔایَـٰتِهِۦۤۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَنَالُهُمۡ نَصِیبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَـٰبِۖ حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا یَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوۤا۟ أَیۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُوا۟ كَـٰفِرِینَ"}