﴿وَإذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ ما يُبالِغُ في قُبْحِهِ مِنَ الذُنُوبِ، وهُوَ: طَوافُهم بِالبَيْتِ عُراةً وشِرْكُهم ﴿قالُوا وجَدْنا عَلَيْها آباءَنا واللهُ أمَرَنا بِها﴾ أيْ: إذا فَعَلُوها اعْتَذَرُوا بِأنَّ آبائِهِمْ كانُوا يَفْعَلُونَها: فاقْتَدَوْا بِهِمْ، وبِأنَّ اللهَ أمَرَهم بِأنْ يَفْعَلُوها، حَيْثُ أقَرَّنا عَلَيْها، إذْ لَوْ كَرِهَها لَنَقَلَنا عَنْها، وهُما باطِلانِ، لَأنَّ أحَدَهُما تَقْلِيدٌ لِلْجُهّالِ، والثانِي: افْتِراءٌ عَلى ذِي الجَلالِ ﴿قُلْ إنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ﴾ إذِ المَأْمُورُ بِهِ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ حَسَنًا، وإنْ كانَ فِيهِ عَلى مَراتِبَ، عَلى ما عَرَفَ في أُصُولِ الفِقْهِ ﴿أتَقُولُونَ عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ اسْتِفْهامُ إنْكارٍ، وتَوْبِيخٍ.
{"ayah":"وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةࣰ قَالُوا۟ وَجَدۡنَا عَلَیۡهَاۤ ءَابَاۤءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَاۤءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ"}