الباحث القرآني

﴿وَإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ﴾ أيْ: "و" اذْكُرْ " إذْ أخَذَ " ﴿مِن ظُهُورِهِمْ﴾ بَدَلٌ مِن ﴿بَنِي آدَمَ﴾ والتَقْدِيرُ: وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن ظُهُورِ بَنِي آدَمَ ﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ ومَعْنى أخْذِ ذُرِّيّاتِهِمْ مِن ظُهُورِهِمْ: إخْراجُهم مِن أصْلابِ آبائِهِمْ ﴿وَأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى شَهِدْنا﴾ هَذا مِن بابِ التَمْثِيلِ، ومَعْنى ذَلِكَ: أنَّهُ نَصَبَ لَهُمُ الأدِلَّةَ عَلى رُبُوبِيَّتِهِ ووَحْدانِيَّتِهِ، وشَهِدَتْ بِها عُقُولُهُمُ الَّتِي (p-٦١٧)رَكَّبَها فِيهِمْ، وجَعَلَها مُمَيِّزَةً بَيْنَ الهُدى والضَلالَةِ، فَكَأنَّهُ أشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ، وقَرَّرَهُمْ، وقالَ لَهُمْ: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ وكَأنَّهم قالُوا: بَلى، أنْتَ رَبُّنا، شَهِدْنا عَلى أنْفُسِنا، وأقْرَرْنا بِوَحْدانِيَّتِكَ. ﴿أنْ تَقُولُوا﴾ مَفْعُولٌ لَهُ، أيْ: فَعَلْنا ذَلِكَ مِن نَصْبِ الأدِلَّةِ الشاهِدَةِ عَلى صِحَّتِها العُقُولُ كَراهَةَ " أنَّ يَقُولُوا " ﴿يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ﴾ لَمْ نُنَبِّهْ عَلَيْهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب