الباحث القرآني

﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا﴾، مُطابِقَةً، بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، مِن "طابَقَ النَعْلَ"، إذا خَصَفَها طَبَقًا عَلى طَبَقٍ، وهَذا وصْفٌ بِالمَصْدَرِ، أوْ عَلى "ذاتَ طِباقٍ"، أوْ عَلى "طُوبِقَتْ طِباقًا"، وقِيلَ: جَمْعُ "طَبَقٌ"، كَـ "جَمَلٌ"، و"جِمالٌ"، والخِطابُ في ﴿ما تَرى في خَلْقِ الرَحْمَنِ﴾، لِلرَّسُولِ، أوْ لِكُلِّ مُخاطَبٍ، ﴿مِن تَفاوُتٍ﴾، "مِن تَفَوُّتٍ"، " حَمْزَةُ وعَلِيٌّ "، ومَعْنى البِناءَيْنِ واحِدٌ، كَـ "اَلتَّعاهُدُ"، و"اَلتَّعَهُّدُ"، أيْ: مِنَ اخْتِلافٍ، واضْطِرابٍ، وعَنِ السُدِّيِّ: "مِن عَيْبٍ"، وحَقِيقَةُ التَفاوُتِ: عَدَمُ التَناسُبِ، كَأنَّ بَعْضَ الشَيْءِ يَفُوتُ بَعْضًا، ولا يُلائِمُهُ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ صِفَةٌ لِـ "طِباقًا"، وأصْلُها: "ما تَرى فِيهِنَّ مِن تَفاوُتٍ"، فَوَضَعَ " ﴿خَلْقِ الرَحْمَنِ﴾ "، مَوْضِعَ الضَمِيرِ، تَعْظِيمًا لِخَلْقِهِنَّ، وتَنْبِيهًا عَلى سَبَبِ سَلامَتِهِنَّ مِنَ التَفاوُتِ، وهو أنَّهُ خَلْقُ الرَحْمَنِ، وأنَّهُ بِباهِرِ قُدْرَتِهِ، هو الَّذِي يَخْلُقُ مِثْلَ ذَلِكَ الخَلْقِ المُتَناسِبِ، ﴿فارْجِعِ البَصَرَ﴾، رُدَّهُ إلى السَماءِ، حَتّى يَصِحَّ عِنْدَكَ ما أُخْبِرْتَ بِهِ بِالمُعايَنَةِ، فَلا تَبْقى مَعَكَ شُبْهَةٌ فِيهِ، ﴿هَلْ تَرى مِن فُطُورٍ﴾، صُدُوعٍ وشُقُوقٍ، جَمْعُ "فَطْرٌ"، وهو الشَقُّ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب