الباحث القرآني

وانْتَصَبَ ﴿رَسُولا﴾، بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، تَقْدِيرُهُ: "أرْسَلَ رَسُولًا"، أوْ بَدَلٌ مِن "ذِكْرًا"، كَأنَّهُ في نَفْسِهِ ذِكْرٌ، أوْ عَلى تَقْدِيرِ حَذْفِ المُضافِ، أيْ: "قَدْ أنْزَلَ اللهُ إلَيْكم ذا ذِكْرٍ، رَسُولًا"، أوْ أُرِيدَ بِالذِكْرِ الشَرَفُ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤]، أيْ: "ذا شَرَفٍ ومَجْدٍ عِنْدَ اللهِ"، وبِالرَسُولِ " جِبْرِيلُ "، أوْ مُحَمَّدٌ - عَلَيْهِما السَلامُ -، ﴿يَتْلُو﴾ أيْ: اَلرَّسُولُ، أوِ اللهُ - عَزَّ وجَلَّ -، ﴿آياتِ اللهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ﴾، اَللَّهُ، ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ﴾ أيْ: لِيَحْصُلَ لَهم ما هم عَلَيْهِ الساعَةَ مِنَ الإيمانِ والعَمَلِ الصالِحِ، أوْ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ عَلِمَ أنَّهم يُؤْمِنُونَ، ﴿مِنَ الظُلُماتِ إلى النُورِ﴾، مِن ظُلُماتِ الكُفْرِ، أوِ الجَهْلِ، إلى نُورِ الإيمانِ، أوِ العِلْمِ، ﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللهِ ويَعْمَلْ صالِحًا يُدْخِلْهُ﴾، وبِالنُونِ "مَدَنِيٌّ وشامِيٌّ"، ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾، وحَّدَ وجَمَعَ، حَمْلًا عَلى لَفْظِ "مَن"، ومَعْناهُ، ﴿قَدْ أحْسَنَ اللهُ لَهُ رِزْقًا﴾، فِيهِ مَعْنى التَعْجِيبِ، والتَعْظِيمِ لِما رَزَقَ المُؤْمِنِينَ مِنَ الثَوابِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب