الباحث القرآني

(p-٤٨٢)﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾، "اَلنِّداءُ": اَلْأذانُ، و"مِن"، بَيانٌ لِـ "إذا"، وتَفْسِيرٌ لَهُ، ويَوْمُ الجُمُعَةِ سَيِّدُ الأيّامِ، وفي الحَدِيثِ: « "مَن ماتَ يَوْمَ الجُمُعَةِ كَتَبَ اللهُ لَهُ أجْرَ شَهِيدٍ، ووُقِيَ فِتْنَةَ القَبْرِ"، »﴿فاسْعَوْا﴾، فامْضُوا، وقُرِئَ بِها، وقالَ الفَرّاءُ: "اَلسَّعْيُ"، و"اَلْمُضِيُّ"، و"اَلذَّهابُ"، واحِدٌ، ولَيْسَ المُرادُ بِهِ السُرْعَةَ في المَشْيِ، ﴿إلى ذِكْرِ اللهِ﴾ أيْ: إلى الخُطْبَةِ، عِنْدَ الجُمْهُورِ، وبِهِ اسْتَدَلَّ أبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللهُ - عَلى أنَّ الخَطِيبَ إذا اقْتَصَرَ عَلى "اَلْحَمْدُ لِلَّهِ"، جازَ، ﴿وَذَرُوا البَيْعَ﴾، أرادَ الأمْرَ بِتَرْكِ ما يُذْهِلُ عَنْ ذِكْرِ اللهِ مِن شَواغِلِ الدُنْيا، وإنَّما خَصَّ البَيْعَ مِن بَيْنِها، لِأنَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ يَتَكاثَرُ فِيهِ البَيْعُ والشِراءُ عِنْدَ الزَوالِ، فَقِيلَ لَهُمْ: بادِرُوا تِجارَةَ الآخِرَةِ، واتْرُكُوا تِجارَةَ الدُنْيا، واسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللهِ، الَّذِي لا شَيْءَ أنْفَعُ مِنهُ، وأرْبَحُ، وذَرُوا البَيْعَ الَّذِي نَفْعُهُ يَسِيرٌ، ﴿ذَلِكُمْ﴾ أيْ: اَلسَّعْيُ إلى ذِكْرِ اللهِ، ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾، مِنَ البَيْعِ والشِراءِ، ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب