الباحث القرآني

(p-٤٧٧)﴿تُؤْمِنُونَ﴾، اِسْتِئْنافٌ، كَأنَّهم قالُوا: كَيْفَ نَعْمَلُ؟ فَقالَ: "تُؤْمِنُونَ"، وهو بِمَعْنى: "آمِنُوا"، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، ولِهَذا أُجِيبَ بِقَوْلِهِ: "يَغْفِرْ لَكُمْ"، ويَدُلُّ عَلى هَذا قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ: "آمِنُوا بِاللهِ ورَسُولِهِ وجاهِدُوا"، وإنَّما جِيءَ بِهِ عَلى لَفْظِ الخَبَرِ لِلْإيذانِ بِوُجُوبِ الِامْتِثالِ، وكَأنَّهُ امْتَثَلَ، فَهو يُخْبِرُ عَنْ إيمانٍ وجِهادٍ مَوْجُودَيْنِ، ﴿بِاللهِ ورَسُولِهِ وتُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللهِ بِأمْوالِكم وأنْفُسِكم ذَلِكُمْ﴾ أيْ: ما ذُكِرَ مِنَ الإيمانِ والجِهادِ، ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾، مِن أمْوالِكُمْ، وأنْفُسِكُمْ، ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، أنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ، كانَ خَيْرًا لَكم حِينَئِذٍ، لِأنَّكم إذا عَلِمْتُمْ ذَلِكَ، واعْتَقَدْتُمُوهُ، أحْبَبْتُمُ الإيمانَ والجِهادَ، فَوْقَ ما تُحِبُّونَ أمْوالَكم وأنْفُسَكُمْ، فَتَخْلُصُونَ وتُفْلِحُونَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب