الباحث القرآني

(p-٤٦٩)﴿لَقَدْ كانَ لَكم فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرْجُو اللهَ واليَوْمَ الآخِرَ﴾، ثُمَّ كَرَّرَ الحَثَّ عَلى الِائْتِساءِ بِإبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَلامُ -، وقَوْمِهِ، تَقْرِيرًا، وتَأْكِيدًا عَلَيْهِمْ، ولِذا جاءَ بِهِ مُصَدَّرًا بِالقَسَمِ، لِأنَّهُ الغايَةُ في التَأْكِيدِ، وأبْدَلَ مِن قَوْلِهِ: "لَكُمْ"، قَوْلَهُ: " ﴿لِمَن كانَ يَرْجُو اللهَ﴾ "، أيْ: ثَوابَهُ، أيْ: يَخْشى اللهَ، وعَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾، يُعْرِضْ عَنْ أمْرِنا، ويُوالِ الكُفّارَ، ﴿فَإنَّ اللهَ هو الغَنِيُّ﴾، عَنِ الخَلْقِ، ﴿الحَمِيدُ﴾، اَلْمُسْتَحِقُّ لِلْحَمْدِ، فَلَمْ يَتْرُكْ نَوْعًا مِنَ التَأْكِيدِ إلّا جاءَ بِهِ، ولَمّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآياتُ، وتَشَدَّدَ المُؤْمِنُونَ في عَداوَةِ آبائِهِمْ، وأبْنائِهِمْ، وجَمِيعِ أقْرِبائِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ، أطْمَعَهم في تَحَوُّلِ الحالِ إلى خِلافِهِ، فَقالَ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب