﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونا﴾ لِلْحِسابِ، والجَزاءِ ﴿فُرادى﴾ مُنْفَرِدِينَ بِلا مالٍ، ولا مُعِينٍ. وهو جَمْعُ: فَرِيدٍ، كَأسِيرٍ وأُسارى.
﴿كَما خَلَقْناكُمْ﴾ في مَحَلِّ النَصْبِ (p-٥٢٣)صِفَةٌ لِمَصْدَرِ جِئْتُمُونا، أيْ: مَجِيئًا مِثْلَ ما خَلَقْناكم ﴿أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ عَلى الهَيْئاتِ الَّتِي وُلِدْتُمْ عَلَيْها في الِانْفِرادِ ﴿وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ﴾ مَلَّكْناكم ﴿وَراءَ ظُهُورِكُمْ﴾ ولَمْ تَحْتَمِلُوا مِنهُ نَقِيرًا ﴿وَما نَرى مَعَكم شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهم فِيكم شُرَكاءُ﴾ في اسْتِعْبادِكم ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ (بَيْنُكُمْ) وصْلُكم عَنِ الزَجّاجِ، والبَيْنُ: الوَصْلُ والهَجْرُ، قالَ:
؎ فَواللهِ لَوْلا البَيْنُ لَمْ يَكُنِ الهَوى ∗∗∗ ولَوْلا الهَوى ما حَنَّ لِلْبَيْنِ آلِفُ
(بَيْنَكُمْ) مَدَنِيٌّ، وعَلِيٌّ، وحَفْصٌ، أيْ: وقَعَ التَقَطُّعُ بَيْنَكم ﴿وَضَلَّ عَنْكُمْ﴾ وضاعَ، وبَطَلَ ﴿ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنَّها شُفَعاؤُكم عِنْدَ اللهِ.
{"ayah":"وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَ ٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَـٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةࣲ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَـٰكُمۡ وَرَاۤءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَاۤءَكُمُ ٱلَّذِینَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِیكُمۡ شُرَكَـٰۤؤُا۟ۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَیۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ"}