الباحث القرآني

﴿وَهَذا كِتابٌ أنْـزَلْناهُ﴾ عَلى نَبِيِّنا ﷺ ﴿مُبارَكٌ﴾ كَثِيرُ المَنافِعِ، والفَوائِدِ ﴿مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِنَ الكُتُبِ ﴿وَلِتُنْذِرَ﴾ وبِالياءِ أبُو بَكْرٍ، أيِ: الكِتابُ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى ما دَلَّ عَلَيْهِ صِفَةُ الكِتابِ، كَأنَّهُ قِيلَ: أنْزَلْناهُ لِلْبَرَكاتِ، وتَصْدِيقِ ما تَقَدَّمَهُ مِنَ الكُتُبِ، ولِإنْذارِ ﴿أُمَّ القُرى﴾ مَكَّةَ، وسُمِّيَتْ أُمَّ القُرى، لِأنَّها سُرَّةُ الأرْضِ، وقِبْلَةُ أهْلِ القُرى، وأعْظَمُها شَأْنًا، ولِأنَّ الناسَ يَؤُمُّونَها ﴿وَمَن حَوْلَها﴾ أهْلَ الشَرْقِ والغَرْبِ ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ يُصَدِّقُونَ بِالعاقِبَةِ، ويَخافُونَها ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ بِهَذا الكِتابِ، فَأصْلُ الدِينِ: خَوْفُ العاقِبَةِ، فَمَن خافَها لَمْ يَزَلْ بِهِ الخَوْفُ حَتّى يُؤْمِنَ ﴿وَهم عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ خُصَّتِ الصَلاةُ بِالذِكْرِ، لِأنَّها عَلَمُ الإيمانِ، وعِمادُ الدِينِ، فَمَن حافَظَ عَلَيْها يُحافِظُ عَلى أخَواتِها ظاهِرًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب